الرئيس السيسي يوجه بمتابعة مستمرة لتنفيذ منظومة كارت الخدمات الحكومية الموحد

اليوم، كان للرئيس عبد الفتاح السيسي لقاء مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات، واللواء أركان حرب هاني محمود منصور، مدير إدارة الإشارة بالقوات المسلحة. الحديث كان محورياً حول عدة موضوعات مهمة، لكن بصفة خاصة حول التوسع في تطبيق نظام كارت الخدمات الحكومية الموحد.
بالنسبة للتحول الرقمي، يبدو أن الحكومة جادة في تحقيق هذا الهدف، لكن الأمر ليس سهلاً كما يعتقد البعض. الوزير رأفت هندي أكد أن التعاون مع وزارة التموين مستمر لتحسين كفاءة هذا النظام، وهذا جيد، لكن بعض الأصوات تعبر عن قلقها من إمكانية تنفيذ هذا المشروع بشكل فعّال.
المثير للاهتمام، أن الوزير في خلال الاجتماع تطرق إلى تنمية صادرات قطاع الاتصالات، حيث تسعى مصر للوصول بصادراتها الرقمية إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2028. طبعًا، هناك حاجة ملحة لتحقيق هذا الهدف، كما أن زيادة عدد شركات الإلكترونيات إلى 120 شركة بحلول عام 2030 هدف طموح للغاية ويتطلب جهود مضاعفة.
كما تم تناول مجهودات الوزارة في بناء بنية تحتية رقمية قوية لخلق حلول ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي. لكن هنا، أتساءل، هل لدينا الكفاءات المحلية الكافية لتحقيق هذا الاستخدام الفعال؟ ومع ذلك، يبدو أن الرئيس ركز على أهمية حث الاستثمارات في مجالات الحوسبة السحابية، ما يعد خطوة مهمة لمستقبل الاقتصاد الرقمي في مصر.
بالإضافة إلى ذلك، تم استعراض المبادرة الرئاسية “الرواد الرقميون – Digilians”، وهي تعاون بين الوزارة والأكاديمية العسكرية. الأمر هنا يتطلب دقة وشفافية في إجراءات القبول، وهذا شيء نبغى أن نتحقق منه، لأنه يعكس ثقة المجتمع في نجاح المبادرة.
وفيما يخص الأمن السيبراني، تطرق النقاش إلى دوره المحوري في استراتيجية التحول الرقمي. قطعاً، هناك الكثير من الأمور التي يجب تحسينها، وخاصة مع التحديات التي تواجهها بلادنا في هذا المجال. الحرب الإلكترونية اليوم ليست مجرد تهديدات، بل تحتاج لإجراءات فعالة للمواجهة.
في الختام، تعلمنا من الاجتماع أن هناك رؤية واضحة للمستقبل، وتتطلب هذه الرؤية تحقيق المزيد من التطورات في جودة الخدمات للمواطنين. التوسع في نشر تقنيات الجيل الخامس هدف يستحق الرعاية، لكن التنفيذ يجب أن يكون مدروسًا بعناية لضمان استدامة ونجاح هذا القطاع.




