وزير الثقافة الأسبق يكشف مؤامرة الإخوان لسرقة وثائق دار الكتب بهدف إسقاط الوطن

في حديثه عن التراث، أكد الدكتور عبدالواحد النبوي، والذي شغل منصب وزير الثقافة سابقًا، أن مصر تتفاخر بميراثها الثقافي الذي يعتبر ثروة حقيقية. الوثائق والمقتنيات التاريخية التي تمتلكها البلد هي جوهر الذاكرة الوطنية، والمجمع العلمي المصري يعد من المعالم الثقافية والعلمية الهامة التي تحتضنها مصر.
وأثناء لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامجه “على مسئوليتي” على قناة “NNi مصر”، أشار الدكتور النبوي إلى أن المجمع العلمي يحتوي على نسخ وكتب نادرة تعود إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر. من بينها كتب عن الجغرافيا والخرائط والرحلات. أرأيت كيف تشكل هذه الكنوز جزءًا من تراثنا الذي يجب أن نعتز به ونحافظ عليه للأجيال القادمة؟
ثم أضاف أن مصر ليست فقط غنية بالتراث الثقافي، بل لديها أيضًا وثائق ومصادر تاريخية تتناول مختلف جوانب حضارتها ودورها في خدمة الإنسانية. بعض هذه الوثائق تغطي تاريخ مصر في إفريقيا، مما يعكس تفاعلنا مع القارة بشكل أعمق.
وفيما يتعلق بحريق المجمع العلمي خلال أحداث 2011، أعرب عن حزنه العميق قائلًا: “ما كان هذا يجب أن يحدث. المؤسف هو أن حوالي 3000 وثيقة قد تعرضت للاحتراق”. وقد تم ترميم ما تبقى منها بدعم من دار الكتب.
وفي إطار حديثه عن الأحداث السياسية، قال إن مشروع الإخوان كان مظلمًا حيث حاولوا إسقاط الوطن. لقد كانوا يخططون لعقد مؤتمرات قبل توليهم الرئاسة، وعندما فاز مرسي، أظهر بعض الأشخاص ميولهم الإخوانية بشكل واضح من خلال حديثهم القاسي. كانت هناك أجواء من التهديدات، مما جلعنا نشعر أن الوضع قد يصبح أكثر تعقيدًا.
وأشار إلى أن الجماعة هددت بعض المسؤولين بعد 2011، قائلًا إن “الإخواني الإرهابي عمرو عبدالهادي هدد بعزل وزير الثقافة إذا لم يستجب لمطالبهم المالية”. وبالفعل، تم عزل محمد صابر إبراهيم عرب، وزير الثقافة، بسبب رفضه لتلك الممارسات.
أتحدث هنا عن محاولات الجماعة لسرقة وثائق هامة من دار الكتب، لكن بفضل ثورة 30 يونيو 2013، تم إنقاذ الكثير من المخطوطات. والجدير بالذكر أن دار الوثائق لديها الأجهزة العلمية اللازمة لضمان الحفاظ على هذه المستندات بشكل سليم.




