اخبار مصر

وزير الري والأمم المتحدة يخططان لتعزيز التعاون لمواجهة التحديات المائية والمناخية

على هامش المنتدى الأورومتوسطي للمياه في روما، الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري في مصر، التقى باولا ألبريتو، مديرة مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث. الهدف كان هو مناقشة سبل تعزيز التعاون في إدارة المخاطر المتعلقة بالمياه والمناخ وكيفية تحسين نظم الإنذار المبكر والشعور بالقدرة على التكيف.

قبل أن نتابع، ربما من المهم أن نفكّر في تطور الأوضاع المناخية. أكد الدكتور سويلم ضرورة تكثيف التعاون مع الأمم المتحدة في ظل التحديات المتزايدة. فقد أصبحت الظواهر المناخية والهيدرولوجية أكثر صعوبة وتعقيدًا، لذلك يجب أن ننتقل من مجرد التعاطي مع الآثار السلبية بعد حدوث الكوارث إلى التركيز على كيفية الاستعداد والوقاية منها.

بالإضافة إلى ذلك، أشار الوزير إلى أن ربط المعلومات العلمية والبيانات بالقرارات المتخذة يجب أن يكون عملية أساسية. الهدف هنا هو تحويل هذه المعلومات إلى إجراءات ملموسة. ماذا يعني هذا؟ يعني تقليل الأضرار وحماية الأرواح والمباني على الأرض.

كما تناول سويلم أهمية تطوير نظم الرصد والإنذار المبكر، مشددًا على ضرورة أن تصل المعلومات إلى متخذي القرار والمجتمعات الأكثر عرضة لمخاطر المناخ في الوقت المناسب. هذا سيمكنهم من اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة الكوارث المحتملة.

مما لا شك فيه، أن الاستثمار في الوقاية وتطوير بنية تحتية مائية متينة أصبح أمرًا حيويًا. التغيرات الهيدرولوجية تتسارع، لذا فإن الوزارة تعمل الآن على تقييم حالة المنشآت المائية وتنفيذ أعمال الصيانة، فضلًا عن التكيف مع المخاطر المرتبطة بالظواهر القاسية وارتفاع منسوب سطح البحر.

لكن هنا يأتي السؤال: هل تعتمد مواجهة المخاطر على المنشآت فقط؟ بالتأكيد لا. من المهم أيضًا رفع وعي المجتمعات المحلية وبناء قدراتها. تحسين نظم الاستعداد والاستجابة ودمج اعتبارات المخاطر في خطط التنمية يمكن أن يعزز قدرة المجتمعات على التكيف مع الظروف المناخية المتغيرة.

النقاش أيضًا لم يغفل التعاون بين دول حوض النيل لمواجهة المخاطر المائية المشتركة. وشدد سويلم على أن دول هذه المنطقة تواجه تحديات كبيرة مثل الجفاف والفيضانات. المنصة هنا يجب أن تكون تبادل الخبرات والمعلومات، وهذا سيفيد الجميع بلا شك.

المياه، كما أشار الجانبان، تمثل أرضية مهمة للتعاون. التحديات تتجاوز الحدود، وبالتالي فإن العمل المشترك وتبادل الحلول والتكنولوجيا هو أمر حيوي. وهذا يشمل أيضًا الاستفادة من المؤسسات الدولية لدعم تلك الدول وتعزيز قدرتها.

ختامًا، الدكتور هاني سويلم أكد دور هذا التعاون مع مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث كخطوة رئيسية نحو تحويل المعرفة إلى أفعال، ودعم الاستثمار في الوقاية والتحضير المبكر لتمكين المجتمعات والبنية التحتية من مواجهة التحديات القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى