حسام موافي يدعو لعرض والد فتاة اشتكت من العنف على طبيب نفسي بعد شكواها

تحدث الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة في كلية طب قصر العيني، عن موضوع مؤلم يتعلق بفتاة تبلغ من العمر 17 سنة، تشكو من تعرض والدتها للضرب على يد والدها. كان حديثه يدور حول كيفية معالجة هذه المشكلة بطريقة رصينة وواعية، وتبيان الأسباب العميقة وراء هذا السلوك المؤذي.
وخلال برنامج «رب زدني علما» الذي يعرض على NNi مصر، ذكر الدكتور حسام أن الفتاة عبرت في رسالتها عن معاناتها، حيث أكدت أن والدها يتعامل بشدة مع والدتها وأخواتها. الوالدّة، التي تتحمل الكثير من الأذى، تظل متمسكة بعائلتها، في حين تجد الفتاة نفسها حائرة بين الرغبة في الدفاع عن والدتها وخوفها من تداعيات ذلك.
لقد أثنى الدكتور حسام على موقف الفتاة ووعيها بعدم الإساءة إلى والدها، معبرا عن تقديره لها بقوله: «أرفع لك القبعة». ومع ذلك، أشار إلى أن هذه العائلة تعاني طويلاً من حالات القسوة والعنف، مما يستوجب معالجة الموضوع بشكل جدي وفوري.
أضاف الدكتور حسام، أن فكرة إخضاع الأب لطبيب نفسي قد تكون خطوة جيدة. إذ إن سلوك العنف المستمر نحو الزوجة والأبناء يمكن أن يكون له جذور نفسية بحاجة إلى تقييم أدق. لذلك، فإن فهم هذه الأبعاد النفسية يعد أساسياً.
كان تأكيده على أن الضرب في العلاقات الزوجية أمر مرفوض تماماً، إذ شدد على ضرورة عدم جعل الخلافات الزوجية سبباً لمعاناة الأطفال. من المهم أن يدرك الجميع أن الأطفال يتأثرون عاطفياً بما يشاهدونه من مشاهد صعبة داخل البيت.
كما نصح الدكتور حسام الفتاة وأشقائها بالوقوف إلى جانب والدتهم، مع ضرورة التعامل مع والدهم بحذر وعدم الانجرار نحو الإساءة إليه. يبدو أن الحفاظ على رابط البر وعدم الفجوة بين الأفراد حتى في أسوأ الظروف الأسرية يعتبر شيئاً مهماً.




