مصر تعزز اقتصادها من خلال شراكات استراتيجية مع دول القرن الآسيوي

محمد كمال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، يوضح أن التغيرات الكبيرة في النظام الدولي تشير إلى تحول مراكز القوة الاقتصادية والاستراتيجية من المحيط الأطلسي إلى المحيطين الهندي والهادي. مثل، تلك النقلة تحدثنا عنها في أوقات سابقة، لكنها اليوم تكتسب زخماً أكبر.
وفي حديثه مع حمدي رزق في برنامج “نظرة” على NNi مصر، أشار إلى أن الزيارات اللي قام بها الرئيس السيسي مؤخراً إلى دول مثل كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا تعكس مدى أهمية التحركات المصرية لمواكبة التغيرات العالمية وتعزيز الروابط مع قوى اقتصادية ناشئة. قد يتساءل البعض، لماذا كل هذا الاهتمام؟ لكن الواقع هو أن هذه الزيارات تُظهر استراتيجية واضحة تهدف إلى تقوية العلاقات في ظل الظرف الحالي.
علاوة على ذلك، هذه المنطقة اللي تتحدث عنها تستحوذ على أسواق كبيرة وطبقة متوسطة مهمة. هناك أيضاً تحول ملحوظ في مجالات البحث العلمي والابتكار، بالإضافة إلى الصناعات المختلفة. صحيح أن السياحة والمنتجات الزراعية والتكنولوجيا لها دور أيضاً، لكن الأهم هو كيف يمكن لهذه العناصر أن تتكامل لتحدث تأثيرات أكبر على المستوى الدولي.
كمال ذكر أيضاً أن هذه التحولات تعزز فكرة أن القرن 21 قد يكون “القرن الآسيوي”. حقاً، بوادر هذا التحول بدأت تظهر بشكل واضح، وكأنه امتداد لتغيرات تاريخية شهدها القرن الماضي، خاصة مع صعود الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية. هنا يمكن أن نفكر في كيفية تأثير ذلك على الأنظمة القديمة.
وأخيراً، أكد أن التطورات في آسيا لن تقتصر فقط على الاقتصاد أو التجارة، بل ستنطلق لتعيد تشكيل طبيعة النظام الدولي وكيفية توزيع القوة والنفوذ بين الدول. السؤال المطروح هنا هو، هل سيتجه العالم نحو مزيد من تعددية الأقطاب، أم نحو نموذج جديد للتوازن؟ وهذا ما يجب مشاهدته في السنوات القادمة.
، NNi مصر، محمد كمال، القرن الأمريكي



