اخبار مصر

وزير الري يعلن استخدام الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية في تحسين القرارات المتعلقة بالتصرفات المائية

في سياق فعاليات «منتدى مصر ٢٠٢٦»، وبحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، كان هناك تجمع مميز شمل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، الذي تحدث في جلسة «الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل». الجلسة حضرها عدد من الشخصيات المهمّة مثل الدكتور شريف فاروق وزير التموين، وعلاء فاروق وزير الزراعة، والدكتور بهاء الغنام، ورئيس حزب العدل، النائب عبد المنعم إمام، وغيرهم.

التحديات في الأمن المائي والغذائي

الدكتور سويلم استعرض مجموعة من التحديات التي نواجهها في مجال الأمن المائي والغذائي، وبيّن كيف أن الدولة المصرية تبذل جهودًا حثيثة لتعزيز إدارة الموارد المائية وضمان استدامتها. هو أوضح بشيء من التفصيل المشاريع التي تم تنفيذها لتحسين كفاءة استخدام المياه، خصوصًا في المناطق مثل الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، حيث تم تأهيل الترع وتطوير المحطات هناك. والتكلفة الإجمالية لهذه الأعمال كانت بحدود المليار جنيه، وهي بالتأكيد ليست مبالغ بسيطة.

وعن استخدام التكنولوجيا، تناول سويلم كيف أن تطبيق تقنيات القياس اللحظي للتصرفات المائية باستخدام كاميرات الطاقة الشمسية، سيساعد كثيرًا. وكمان، إدماج الذكاء الاصطناعي في نمذجة المنظومة المائية يعد فكرة رائعة لتحسين التخطيط واتخاذ القرارات الدقيقة، لكن هل سيكون لكل هذا تأثير فعلي على المدى الطويل؟

وفيما يخص تطوير إدارة المياه من الترع الرئيسية للمساقي الخاصة، أشار الوزير إلى نجاحهم في حصر ٢٢ ألف مسقى بطول ١٧ ألف كم ضمن المرحلة الأولى من المشروع. هذا النوع من التطوير له تأثير كبير على كيفية إدارة المياه، وخصوصًا في تحسين خدمات الري.

زد على ذلك، الوزارة تعمل على تعزيز مشاركة المستخدمين في إدارة الموارد المائية من خلال روابط مستخدمي المياه، حيث تشكلت حوالي ٦٤٠٠ رابطة. هذه فكرة رائعة، لكنها في النهاية تتطلب جهودًا كبيرة للتأكد من أن الجميع على نفس الصفحة.

بالإضافة إلى ذلك، تناول سويلم جهود الدولة لمواجهة مخاطر السيول والتغيرات المناخية. تم تنفيذ حوالي ١٦٥٠ منشأ لحماية الأرواح والممتلكات. هذه الخطوات مهمة جدًّا، خصوصًا في الصعيد والمناطق الحدودية التي تتعرض لهذه المخاطر بشكل متكرر.

أيضًا، تم تنفيذ أعمال حماية الشواطئ في العديد من المناطق الساحلية، بما فيها الإسكندرية ومطروح. هذه المشاريع تهدف للحد من مخاطر التآكل وحماية الأراضي الزراعية. لكن، ما زال هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به، خاصة في ظل التوقعات لصعوبة الوضع مستقبلاً.

وفيما يخص إعادة استخدام المياه، دعا الوزير للتوسع في مشاريع معالجة مياه الصرف الزراعي، مثل مشروعات معالجة مياه مصرف بحر البقر. هذه المشاريع تعتبر فكرة ممتازة لدعم الموارد المائية، إذ تضيف ما يقارب ٤.٨ مليار متر مكعب سنويًا من المياه المعالجة.

وفي الختام، شدد الدكتور سويلم على أن مواجهة تحديات الأمن المائي والغذائي تتطلب رؤية شاملة. يجب أن نطور البنية التحتية، نستخدم التكنولوجيا الحديثة، ونعزز التعاون الإقليمي. فكل هذه الأمور حيوية لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى