وزير العمل يكشف في منتدى مصر عن تنظيمات لحماية العاملين وتقليل العمالة غير الرسمية إلى 45%

شارك وزير العمل، حسن رداد، اليوم الخميس، في اليوم الرابع من منتدى مصر 2026 خلال جلسة بعنوان “استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة”. كان النقاش حول كيف نقدر نعزز الإنتاج المحلي ونرفع تنافسية القطاعات الاقتصادية لجذب الاستثمارات، وكمان كيفية توسيع الأنشطة الإنتاجية، الأمر الذي يسهم في توفير فرص عمل تدوم. أظهر انفوجراف وفيديو خلال الجلسة التحولات اللي حصلت في ملف العمل والعمال على مدى 12 سنة.
عرض الوزير أهم ملامح حصاد ملف العمل من 2014 لحد 2026، مشيراً للتحديات والإنجازات اللي تحققت في مجالات التشغيل والتدريب والحماية الاجتماعية. كمان تحدث عن التشريعات والتحول الرقمي والسلامة والصحة المهنية، مع التأكيد على أن تطوير سوق العمل له علاقة وثيقة بالاستثمار والإنتاج، وأهمية التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب العمل.
ومن المهم ذكره، أن معدل البطالة انخفض بشكل ملحوظ ليصل إلى 5.8% في 2026، بعد ما كان حوالي 13% في نهاية 2013. ولقد بلغ عدد قوة العمل نحو 35.6 مليون فرد، مع وجود حوالي 33.6 مليون شخص يعملون.
وزير العمل في منتدى مصر: قانون العمل الجديد يحظر الفصل التعسفي
جهود الدولة، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبالتعاون مع القطاع الخاص، أدت إلى تشغيل حوالي 11.2 مليون شخص داخليًا وخارجيًا، من خلال توسيع الاستثمارات والمشروعات القومية وتنظيم ملتقيات توظيف. كمان في سياسات تدريب من أجل التشغيل، وإبرام بروتوكولات مع الشركاء المحليين والدوليين لفتح أسواق عمل للكوادر المصرية بالتعاون مع مكاتب العمل بالخارج.
وفي سياق تأهيل الشباب للمهن المطلوبة، تعمل الوزارة على تطوير نظام التدريب المهني وربط نتائجه باحتياجات الأعمال والمستثمرين. النظام يضم 87 مركز تدريب مهني ثابت ومتنقل، مع شراكات متزايدة مع القطاع الخاص والمؤسسات المحلية والدولية، ومنها معهد الساليزيان الإيطالي في القاهرة والإسكندرية. بالإضافة لذلك، الوزارة تستعد لإطلاق المرحلة الثانية من مشروع “مهني 2030” بالتوازي مع الاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني، لتحسين كفاءة العمالة وتأهيلها لوظائف المستقبل وزيادة قدرتها على المنافسة في الأسواق.
الوزير أيضًا أوضح أن الحماية الاجتماعية تمثل عنصرًا أساسيًا في نظام العمل. للعلم، إجمالي ما تم توجيهه لدعم العمالة المنتظمة وغير المنتظمة بلغ حوالي 9.66 مليار جنيه، منها 2.39 مليار جنيه صرفها صندوق إعانات الطوارئ للعمال المنتظمين لدعم أجور نحو 353 ألف عامل في 3,658 منشأة واجهت تحديات اقتصادية من 2014 وحتى 2026. هذا ساعد المنشآت على تجاوز الأزمات واستعادة قدرة الإنتاج، بالإضافة إلى 7.27 مليار جنيه أنفقها الحساب المركزي للرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة في نفس الفترة.
جدير بالذكر أن الوزارة عززت الرعاية المقدمة للعمالة غير المنتظمة، حيث ارتفعت عدد المنح السنوية من 4 إلى 6، وزادت قيمة المنحة من 500 إلى 1,500 جنيه. وبالمثل، إعانة الوفاة أو العجز الكلي زادت من 200 ألف إلى 300 ألف جنيه، مع توفير شهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة مجانًا.
فيما يتعلق بصندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية، الوزارة تسعى لتفعيل دوره بناءً على قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، مع التركيز على توسيع قاعدة البيانات وزيادة أعداد المستفيدين.
في إطار تطوير المهارات وتحسين الخدمات المقدمة للعمال، أعلن الوزير أن صندوق تمويل التدريب والتأهيل صرف حوالي 361.739 مليون جنيه لدعم برامج التدريب، كما بلغ إنفاق صندوق الخدمات الاجتماعية والثقافية نحو 60 مليون جنيه.
الوزارة وقعت بروتوكولي تعاون مع الصندوقين لدعم المرحلة الثانية من مشروع “مهني 2030″، وتنظيم حملات توعوية حول القوانين والقرارات ذات الصلة بسوق العمل.
أما بشأن التحول الرقمي، الوزير ذكر أن 395 مكتب عمل تم ربطها بشبكة المعلومات الرقمية، مع ميكنة بعض الخدمات مثل خدمة “كعب العمل”. استعدادات جارية لإطلاق منصة العمل الرقمية، هدفها تجميع بيانات سوق العمل وربط الباحثين عن العمل بفرص التوظيف.
ومع ذلك، الوزارة تستهدف استمرار ميكنة خدماتها وإتاحتها عبر منصة “مصر الرقمية”، ما يساعد في تبسيط الإجراءات وتحسين جودة الخدمات. تسعى أيضًا لدمج الاقتصاد غير الرسمي، وتطوير أوضاع العمالة غير المنتظمة، وتوسيع الحماية الاجتماعية.
في مجال التشريع، تحقق تقدم واضح من خلال قانون المنظمات النقابية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017، بالإضافة لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025. هناك أيضًا جهود مستمرة لاستكمال مشروع قانون تنظيم العمل للعمالة المنزلية، وتعزيز الحوار بين ثلاثي أطراف الإنتاج من خلال المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي.
الحديث عن قانون العمل الجديد، اللي صدر في 2025، يدل على سعي الحكومة لتعزيز الأمان الوظيفي للعمال. مستهدف تحقيق التوازن في علاقات العمل، مع ضمانات قانونية تحمي العمال من الفصل التعسفي وتنظيم إجراءات إنهاء العلاقة، مقدرًا أن الفصل يتطلب قرارًا من المحكمة العمالية المختصة.
القانون أيضًا أنشأ محاكم عمالية متخصصة لسرعة الفصل في المنازعات، مما يعزز العدالة ويدعم بيئة عمل مستقرة ومناسبة.
وفي مجال السلامة والصحة المهنية، الوزارة تؤكد أن حماية صحة العامل وسلامة أدوات الإنتاج تعتبر أساس الاستدامة. كثفت الوزارة من حملات التفتيش والتوعية في أماكن العمل لنشر ثقافة الوقاية.
في هذا السياق، فتحت الوزارة باب التقديم لبرامج الدبلوم والماجستير المهني في 1 أكتوبر 2026، بالتعاون مع المركز القومي لدراسات السلامة وكلية العلوم. الهدف هو إعداد كوادر قادرة على تلبية سوق العمل.
وعلى الصعيد العربي والدولي، مصر تترأس مجلس إدارة منظمة العمل العربية، وعضو في التحالف العالمي للعدالة الاجتماعية. كل هذا يأتي في إطار جهود فتح أسواق جديدة أمام الكوادر المصرية.
مستهدفات المرحلة القادمة تشمل الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، اللي تهدف لتوفير حوالي 1.4 مليون فرصة عمل سنويًا بحلول 2030. الهدف أيضًا رفع عدد العاملين في الصناعات التحويلية إلى 6 ملايين شخص، وتقليل نسبة العمالة غير الرسمية لـ45%.
الرؤية تشير إلى التوسع في ملتقيات التوظيف وتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع “مهني 2030″، بالإضافة لضمان توسيع الحماية الاجتماعية واستكمال التحول الرقمي لميكنة جميع خدمات الوزارة.
أخيرًا، يجدر بالذكر أن الإنجازات اللي حصلت على مدى 12 عامًا تمثل قاعدة للانطلاق نحو مرحلة جديدة من التطوير، مع التركيز على زيادة الإنتاج وتعزيز فرص العمل، مع دعم الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.




