٣ ملايين فرصة عمل و٧ مراكز خدمة جديدة تفاصيل خطة وزارة العمل حتى ٢٠٣٠

في عرض قدمه حسن رداد، وزير العمل، عن الأهداف التي وضعتها وزارته ضمن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، تم ذكر خطط لتوفير 3 ملايين فرصة عمل، إضافة إلى تقليص معدل البطالة من 5.8% إلى 5.5%. يبدو أن الهدف هو التوسع في التدريب المهني ليكون مرتبطًا فعليًا باحتياجات سوق العمل، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتحسين مهارات العمال بما يتوافق مع متطلبات الأسواق المختلفة.
الصحيح أن هذا كان خلال مشاركته في جلسة عن البرنامج، في اليوم الرابع من «منتدى مصر 2026»، والذي يُعقد في العاصمة الجديدة من 19 إلى 24 أكتوبر. حضر الجلسة عدد من الوزراء، بما في ذلك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وكان الحديث يدور حول كيفية تعزيز الإنتاجية والتنافسية، وكذلك تحفيز الاستثمار، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في دعم التنمية.
التحول الرقمي واحتياجات سوق العمل
أوضح الوزير أن خطتهم تتضمن تسريع التحول الرقمي عبر إطلاق «منصة العمل الرقمية»، التي تهدف لتجميع وتحليل بيانات سوق العمل ونشرها. الفكرة هنا هي تسهيل الخدمات المقدمة للعمال والشركات، بالإضافة إلى الربط مع منصة «تأهيل» لدمج بيانات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. يبدو أن هناك توجهًا فعليًا نحو استخدام التقنية بشكل أكثر فعالية.
الخطة تشمل أيضًا ميكنة خدمات الوزارة وإنشاء 7 مراكز متميزة بالتعاون مع القطاع الخاص لتسهيل إجراءات تراخيص العمل للأجانب ودعم الشركات الناشئة. سؤالي هنا: هل سيجد العمال المحليون فرصتهم في سوق العمل أم سيظل التركيز على الأجانب؟
فيما يتعلق بالتدريب والتشغيل، الوزارة تسعى لتطوير نظام التدريب المهني وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص لضمان تأهيل الكوادر البشرية وفق احتياجات السوق الحقيقية. يبدو أن الهدف هو رفع كفاءة المهارات المطلوبة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
حماية اجتماعية وأجور أفضل
من الأهداف الأخرى، تفعيل دور المجلس القومي للأجور لتحقيق التوازن بين الرواتب وتكاليف المعيشة. كما يسعى لتعزيز الالتزام بتطبيق القرارات المنظمة للأجور من خلال زيادة التفتيش والمتابعة. ومع ذلك، يبقى السؤال حول مدى فعالية هذا التنفيذ في الواقع.
كما تشمل الخطة توسيع التغطية التأمينية للعاملين في القطاع الخاص. يتضمن ذلك تعزيز الحماية من المخاطر الصحية والمالية للعاملين غير الرسميين. من الواضح أن هناك رغبة في تحسين الأوضاع الاجتماعية للعاملين، وهو ما يعد جانبًا إيجابيًا للغاية.
تعزيز التفتيش وتنظيم العمالة المنزلية
في إطار تحسين بيئة العمل، تسعى الوزارة أيضًا لرفع كفاءة التفتيش على المصانع والشركات والمزارع فيما يتعلق بالسلامة والصحة المهنية. يبدو أنه سيكون هناك تشريع ينظم حقوق وواجبات العمالة المنزلية بشكل أوضح، وهذا في حد ذاته خطوة إيجابية.
الخطة ليست مجرد كلمات على الورق. تتجه نحو تعزيز دور مجالس المهارات لتحديد الاحتياجات الفعلية من المهارات المختلفة، مما يدعم توفير فرص التشغيل المستدام. مع ذلك، يجب النظر بعين الاعتبار إلى كيفية تنفيذ ذلك على أرض الواقع.
في المجمل، ظهور هذه الأهداف يشير إلى توجه الدولة نحو بناء سوق عمل أكثر كفاءة ومرونة. هناك رغبة في تعزيز فرص العمل اللائق وتطوير المهارات، وتحسين شروط الحماية الاجتماعية، مما يساهم في رفع مستوى معيشة المواطنين. لكن، هل سنرى ذلك حقًا أم أن الأمر سيبقى مجرد خطط؟




