وزير الري يعقد اجتماعا حاسما مع وزير الطاقة والهيدروليكا الكونغولي لتعزيز التعاون في الموارد المائية

اجتمع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع برونو جان ريتشارد إيتوا، وزير الطاقة والهيدروليكا من جمهورية الكونغو، خلال فعاليات أسبوع القاهرة للمياه. الهدف كان البحث في سُبل تعزيز الشراكة بين البلدين في إدارة وتنمية الموارد المائية. نحن نعلم جميعًا أن المياه مسألة بالغة الأهمية، لكن أحيانًا ننسى أن التعاون بين الدول يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا.
الدكتور سويلم عبر عن حرص مصر على تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية بشكل عام، ومع جمهورية الكونغو بشكل خاص. تبادل الخبرات في مجال المياه هو خطوة مهمة، لأنه بدلاً من كل دولة أن تعيد اختراع العجلة، يعني ما لو قمنا بمشاركة النجاحات والتجارب، فسيكون التأثير أكثر نجاحًا وفعالية. وهذا بالتأكيد سيساعد في تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.
أما بالنسبة لفرص التعاون الفني، فهناك الكثير من المجالات التي يمكن الاستثمار فيها مثل تحسين نظم الري وكفاءة استخدام المياه. أعتقد أن استخدام التكنولوجيا الحديثة يمكن أن يكون له تأثير كبير في مراقبة الفيضانات والتنبوء بها، بالإضافة إلى التحول الرقمي الذي قد يسهل العديد من المهام ويساعد في مواجهة التحديات المائية.
من النقاط المهمة التي تم تناولها هي تعزيز التدريب وبناء القدرات. تبادل الخبرات بين الكوادر الفنية سيكون له أثر بالغ، والأهم من ذلك ضرورة الاستفادة من الإمكانات المصرية في هذا المجال. إلا أن هناك دائمًا تساؤلات حول كيفية تحقيق ذلك بشكل فعال. هل يكفي أن تكون هناك ورش عمل؟ أم نحتاج إلى برامج تبادل أكثر عمقًا؟
كما أشار الدكتور سويلم إلى أهمية التنسيق بين الدول الإفريقية في قضايا المياه والمناخ. بكل تأكيد، التعاون المعرفي هو مفتاح النجاح هنا، لكن يجب أن نسأل: كيف يمكن أن نضمن أن كل الدول المعنية تشارك بشكل متساوٍ وفعال في هذا النقاش؟
كان من الواضح أن الدكتور سويلم يشدد على تطوير وسائل التواصل بين المختصين في كلتا الدولتين، لتحديد الأولويات وأفضل الفرص للتعاون في الأنشطة المشتركة. وهذه بلا شك خطوة مهمة، لكن ينبغي أن نكون حذرين من تكرار الأخطاء التي حدثت في الماضي. فالتعاون بدون خطة واضحة لن يؤدي بالضرورة إلى نتائج إيجابية.




