
قال الإعلامي مصطفى بكري إن الشعب المصري يتفاعل بشكل كبير مع الأحداث والتحديات اللي بتمر بها المنطقة. يعني، بصراحة، مصر محاطة بأزمات وصراعات كتير، وهذا يفرض علينا ضرورة الحفاظ على استقرار الدولة وحماية أمنها القومي.
في برنامجه «حقائق وأسرار» على قناة «NNI مصر»، علق بكري على فكرة الديمقراطية الغربية، قائلاً: «الناس اللي بتقولي عن الديمقراطية الغربية، يبصوا للخريطة بس: السودان وليبيا وفلسطين. هل بتعرفوا إيه اللي حاصل في الدول دي؟ كلها بتتفكك. إحنا محتاجين استقرار، وكل حريق في دولة جارة ممكن يؤثر على أمننا القومي».
زيد على ذلك، وتابع بكري: «قبل ما أي حد يتفزلك ويتكلم، لازم يشوف الأوضاع في المنطقة. مصر مش مجرد دولة عادية، هي قلب المنطقة الاستراتيجي، والمحيط الإقليمي حولها في حالة من التغيير والتحولات».
شدد بكري على أن استقرار مصر ليس مجرد مسألة داخلية، بل له تأثير على الأمن في المنطقة والعالم كله. وبحسب رأيه، الحروب مش دايمًا بتبدأ بالدبابات والأسلحة، أحيانًا تبدأ بشائعات وتصريحات تستهدف مؤسسات الدولة.
في إشارة إلى الأوضاع في السودان، قال: «دعونا نركز على ما حدث في السودان. الملايين تشردت، وأسر فقدت أفرادها، والانقسام بين الشرق والغرب واضح. السودان كان ممكن تكون أغنى دولة في المنطقة، ودلوقتي يعاني من التقسيم، والوضع ليس أفضل في العراق وسوريا واليمن».
أما بالنسبة للصراعات في المنطقة، رأى بكري أنها مرتبطة بصراعات أكبر على الممرات المائية وموارد الدول، وأكد على الحاجة لفهم أن لمصر مكانة استراتيجية خاصة وسط هذه التحديات، خصوصًا حدودها مع السودان وليبيا وما يحدث في البحر الأحمر.
على جانب آخر، حذر بكري من التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي المصري، مشددًا على ضرورة التحقيق في واقعة تتعلق بشخص قابل سفراء بعض الدول، قائلاً: «المعارضة والنقد حق مشروع، لكن الاستقواء بالخارج شيء مرفوض تمامًا».
أضاف: «في شخص تحدث عن لقائه مع سفراء بعض الدول، وهذه مسألة خطيرة جدًا، يجب التحقيق فيها. أي تيار غير وطني يتعامل مع الخارج بيخون البلد. صحيح أن المعارضة والنقد مهمين، لكن التدخل الخارجي مرفوض».
وتحدث عن موقع «مدى مصر» قائلاً: «الغرب اللي استغله في موضوع مدى مصر، ليه؟ لأن عندهم أجندة، ولما واحد مننا يتم حبسهم يبتدوا يثيروا الدنيا. هل أنا اتحبست؟ ما حدش سألت أو تكلم».
واستطرد: «كل إنسان حر يعبر عن رأيه، ليه يحصل كل ده لمجرد شخص معين؟ بيعملوا حالات دعم من السفارات لو حد اتمسك، وده شغل مرفوض. إذا كان حد مش عاجبه الوضع، يروح».
ختامًا، أكد بكري أن قوة الدولة تكمن في قدرتها على الاستماع للنقد وتقبل الآراء المختلفة. ولفت إلى ضرورة التمييز بين المعارضة البناءة والاستقواء بالخارج، مشددًا على أن التطورات في المنطقة يجب أن تكون جرس إنذار للمواطنين حول أهمية استقرار الدولة.




