أحمد أبو الغيط يشيد بدعم الخليج المستمر لأكثر من 70 عامًا ودورهم الحاسم في أحداث فبراير 2011

أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية المصري الأسبق، تحدث حول كيف أن كوريا الجنوبية استطاعت جذب استثمارات ضخمة من الولايات المتحدة لتطوير البلاد. وأوضح أن جيش كوريا كان له دور كبير في بناء الدولة وتحقيق هذه الإنجازات.
خلال حديثه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي” على قناة NNI مصر، ذكر أبو الغيط أن المواطن الكوري كان يضطر أحيانا للبقاء في المصنع ليلا، إيماناً منه بضرورة تطوير بلاده. ولفت إلى أن كوريا الجنوبية لم تعتمد على السوشيال ميديا في نهضتها، بل كانت جهود السكان وتفانيهم في العمل هما المفتاح.
لكنه أضاف، أن الانتقادات التي قد نتلقاها، أنا وأنت، تكفي لتشكيل دول، وفي النهاية، لا يهمني ذلك. مشكلتي الأكبر هي خدمة وطني ومسقبل أبناء بلدي. فأنا سأظل أسعى لخدمة مصر حتى آخر لحظة في حياتي.
كذلك، وصف الوضع الحالي لمصر بأنه حساس للغاية، وأشار إلى أهمية الانتباه لهذا الوضع. فعلى الرغم من مرورنا بذكريات أكتوبر، هناك تهديدات حالية تتطلب منا الجدية. تخيل لو عادت الحرب إلى الخليج في 4 نوفمبر، فهذا سيكون له تأثير كبير على المنطقة، لأن الخليج هو مصدر الثروة العربية.
يرى أبو الغيط أن ثروات الخليج هائلة، لكن العدد السكاني محدود، ودول مثل تونس ومصر والسودان والصومال يمكن أن تستفيد، وخاصة أن الخليج دعم مصر على مدار عقود طويلة.
ومع ذلك، نجد أنه من الضروري أن نتجاوز الحديث عن الدستور لننظر في الواقع. كيف يمكننا فهم طبيعة الحروب في المنطقة وتأثيراتها على مصر؟ تساءل أبو الغيط: إذا نشبت حرب بين إيران والخليج، فمن سيتولى الدفاع عنهم؟
وأضاف أن الأمة العربية تستفيد من ثروات الخليج من خلال العمالة الكبيرة الموجودة هناك. لقد كان للخليج دور كبير في دعم مصر في السنوات السابقة.
هناك خطر حقيقي من توسع النزاعات الإقليمية، ومصر تعمل جاهدة لإشعال السلام بينما تتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن مملكة البحرين. وقدّم أبو الغيط مثالًا من فبراير 2011 حين كان وزير المالية سمير رضوان، الله يرحمه، يواجه أزمة مالية كبيرة، وكان هناك نقص في الغاز. وعندما كانت الشحنة من السعودية متوقفة بسبب سداد 43 مليون دولار، نجح في التواصل مع السلطات السعودية لإنهاء القضية. بعد بضع دقائق من جهوده، حصل على ضمان بأن الغاز سيصل كهدية لمصر.
هذا يذكرنا بتضامن القيادة السعودية مع مصر في عام 2014، عندما بدأت الضغوط الأوروبية تشتد علينا، حيث قام الأمير سعود بتقديم الدعم الكامل. تلك لحظات لن تُنسى.




