اخبار مصر

مصر والسودان يشددان على أهمية الأمن المائي المشترك ويرفضان التحركات الأحادية في حوض النيل

بعد جولة المباحثات الثالثة بين مصر والسودان، صدر بيان مشترك من وزارة الخارجية والتعاون الدولي المصرية ونظيرتها السودانية، يتناول نتائج لقاءات وزراء الري والخارجية.

قال البيان إن الاجتماع الذي عُقد في 2 نوفمبر 2026 في القاهرة جاء نتيجة للتوجيهات التي صدرت عقب اجتماع رئيسي وزراء البلدين في 26 فبراير من نفس السنة. في جو مليء بالأمل والأخوة، مثل وزراء الجانبين، حيث ترأس الوفد المصري كل من الدكتور بدر عبد العاطي ووزير الري هاني سويلم، وترأس الوفد السوداني وزير الخارجية محي الدين سالم والبروفيسور عصمت قرشي.

خلال الاجتماع، بحث الجانبان متابعة ما تم اتخاذه من خطوات بعد الاجتماعات السابقة للآلية، وأكدوا على أهمية تعزيز التشاور والتنسيق، بما في ذلك تكثيف الزيارات الرسمية بين كبار المسؤولين، في خطوة تهدف لتحقيق المصالح المشتركة لشعبي البلدين.

تمحورت النقاشات حول سبل توطيد العلاقات في مجالات متعددة مثل السياسة والاقتصاد والمياه. شدد الوزراء على الإيمان المشترك بأن مصير البلدين واحد وأن العلاقات بينهما راسخة على مر الزمن، وأن الجهود الهادفة لتفريق أبناء وادي النيل لن تؤثر على الروابط العميقة التي تجمعهم. كما حذروا من خطط الفتنة التي يسعى بعض الأفراد لزرعها بين الشعبين.

وأعرب الجانبان عن رفضهما لأي تهديد لوحدة السودان، مؤكدين على استعدادهما لتعزيز التنسيق من أجل تحقيق الاستقرار هناك. مصر أكدت على دعمها الكامل للسودان وشعبه، مع الإشارة إلى أهمية عدم العبث بأمن السودان وسلامته، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية. ونبهت مصر إلى استعدادها لاتخاذ أي إجراءات ضرورية بموجب القوانين الدولية لحماية مصالحها ومصالح السودان.

فيما يتعلق بنهر النيل، أكد الطرفان على أن الأمن المائي لكل من مصر والسودان مترابط، وضرورة الدفاع عن حقوق البلدين. كما أعربا عن أهمية لجنة النيل الفنية المشتركة لضمان التنسيق والتعاون في القضايا المتعلقة بالمياه.

كذلك تم التأكيد على رفض أي خطوات أحادية من قبل إثيوبيا في حوض النيل، مع دعوة أدلى بها الجانبان لضرورة عودة التعاون القائم على مبادئ القانون الدولي. كما شددوا على أن القضية تتعلق فقط بالدول الثلاث في حوض النيل، وهذا يبرز أهمية العلاقات التاريخية بين الشعوب في تلك المنطقة.

أشار الجانبان إلى أهمية التنمية المستدامة ودعم المشاريع التنموية في دول حوض النيل الجنوبي، شريطة أن يتم التعاون بالإخطار والتشاور، وأن المشاريع تحترم المعايير الدولية. وتحدثوا كذلك عن أهمية حماية قواعد مبادرة حوض النيل NBI والحرص على تعزيز التعاون فيها، مؤكدين على بيانهم المشترك للإسراع بعملية التشاور لتعزيز المصالح المشتركة.

فيما يخص قضايا البحر الأحمر، أكد الجانبان على ضرورة احترام سيادة الدول المشاطئة، وأن أي تحركات عسكرية في المنطقة تمس بتلك السيادة مرفوضة تمامًا. كما عرضوا استنكارهم لقصف الميليشيات المتمردة لبنيتها التحتية في السودان، مشددين على دعم القوات المسلحة السودانية.

نحو تعزيز مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، أبدى الجانب السوداني تطلعه لتعزيز الشراكة مع مصر في هذا الملف، مشيراً إلى أهمية الدعم المصري وخصوصًا في مجال الصيانة. وتواصلت المحادثات حول كيفية دعم جهود السودان في الاستقرار وإعادة الإعمار.

وأخيرًا، أعرب الجانبان عن تقديرهما لمواقف الهيئات الإقليمية والدولية المعنية بقضايا المياه، وأكدا على ضرورة التعاون المشترك لتحقيق رؤية أفريقيا عام 2063. كما أشاد الجانب السوداني بالجهود المصرية لتنظيم أسبوع القاهرة الدولي للمياه، مع تأكيد دعم مصر لاحتياجات السودان التدريبية في هذه المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى