اخبار مصر

المجلس القومي للطفولة والأمومة يتصدى لإحباط محاولة تزويج طفلة عرفيا في البحيرة

أعلنت الإدارة العامة لنجدة الطفل التابعة للمجلس القومي للطفولة والأمومة عن تدخلها لإيقاف محاولة تزويج طفلة عمرها 16 سنة في محافظة البحيرة. يبدو أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهودهم المستمرة لمناهضة زواج الأطفال، وهو موضوع ينبغي أن لا نغفل عنه، حيث يتعرض الفتيان والفتيات لمخاطر خطيرة تهدد حقوقهم وسلامتهم.

الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، أوضحت أنه تم الإبلاغ عن هذا الأمر من قبل أحد المواطنين، الذي كان قد سمع بأن والد الطفلة ينوي تزويجها عرفياً لأحد معارفه في القرية. أُخذ الأمر بجدية وتم إحالة البلاغ إلى وحدة حماية الطفل في المحافظة لتقييم الموقف.

بعد فحص البلاغ، استنتجت وحدة حماية الطفل بالبحيرة أن هناك فعلاً نية للزواج، ولهذا اتخذوا خطوات لحماية الطفلة. تم الحصول على تعهدات من والدها بعدم إتمام الزواج قبل أن تبلغ السن القانونية. هذا يدل على أن هناك جهودًا حقيقية لوقف زواج القاصرات، ولكن الأمور ليست دائماً مثالية.

الدكتورة سحر أكدت أن حماية الأطفال من الاستغلال والانتهاك تعتبر أول الأولويات بالنسبة للمجلس. ولكن، كما نعلم، هذه قضايا معقدة تتطلب تعاملاً حذراً وجاداً، فليس كل الآباء يدركون تماماً المخاطر المحتملة على أبنائهم.

الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس، لاحظ بالملاحظة أنه رغم الاتفاقات المبدئية، يبدو أن والد الطفلة ما زال مصمماً على إكمال مراسم الزواج. وهذا يجلب المزيد من التعقيدات، حيث أن تصعيد القضية إلى النيابة العامة كان ضرورة لتفادي أي أذى آخر قد يتعرض له هؤلاء الأطفال. يجب أن نتسائل: كيف يُمكننا بالفعل حماية الأطفال في مثل هذه الظروف؟

كما أكد الأستاذ صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، أنهم مستمرون في متابعة حالة الطفلة للتأكد من استقرار أوضاعها. لكن، هل سيكون كافياً هذا الجهد إذا استمر الوضع كما هو؟ زواج الأطفال لا يمثل فقط انتهاكاً لحقوقهم، بل يعرضهم أيضاً لمخاطر قانونية وصحية ونفسية، وهذه مشكلات يجب أن لا نتجاهلها.

أخيرًا، المجلس يدعو الجميع للإبلاغ عن أي حالات مشابهة أو أي ممارسات تعرض الأطفال للخطر. لديهم خطوط اتصال تساعد في الإبلاغ عن مثل هذه الأمور، وهذا أمر قد يكون ضرورياً بالفعل. نحن بحاجة إلى أن نتكاتف كأفراد في المجتمع لحماية هؤلاء الأطفال.

ونشكر أيضًا الجهات المعنية على جهودهم في التعامل مع هذه القضية، لأن هذا يعكس روح التعاون المطلوبة لحماية أطفالنا وضمان حقوقهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى