علي ماهر من قميص الأهلي إلى قيادة منتخب مصر في رحلة كروية ملهمة

بعد العديد من السنوات التي قضاها علي ماهر في العالمين الرياضي والفني، قرر أن يأخذ خطوة جريئة بتولي قيادة منتخب مصر. كانت هذه الخطوة، التي جاءت بعد رحيل حسام حسن، بمثابة نقلة نوعية في مسيرته المهنية. فإذا كان علي قد عمل لسنوات طويلة بين المدربين واللاعبين، فإن الصعود إلى هذا المنصب يمثل بداية جديدة مثيرة.
لكن، ما يجعل هذا الطريق مميزًا هو أن علي لم يكن محظوظًا دائمًا. مر بتجارب صعبة وأحيانًا محبطة مع عدد من الأندية، لكن من خلال كل هذه التحديات، استطاع أن يترك بصمته في أكثر من فريق. بالتالي، أصبح واحدًا من الأسماء البارزة في الوسط التدريبي المصري.
من الملعب إلى عالم التدريب
علي ماهر، الذي مثل منتخب مصر كلاعب، لديه خلفية ثرية؛ حيث لعب العديد من الأندية الكبيرة قبل الانتقال إلى عالم التدريب. إذًا، لم يكن الأمر مجرد صدفة أن يتحول إلى مدرب، بل كان شعورًا قويًا بالتحدي في بداية جديدة بعيدًا عن كرة القدم كجناح.
بدأت مسيرته التدريبية في قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، حيث قضى الوقت يتعلم ويتطور، قبل أن يخرج إلى الساحة مع الفرق الكبيرة شيئًا فشيئًا.
البدايات مع الأندية
خلال أولى خطواته كمدير فني، اختار علي ماهر التحدي مع أندية مثل النجوم والترسانة، قبل أن يأخذ فرصة أكبر مع الأسيوطي سبورت. تلك التجربة كانت بمثابة قنطرة له ليظهر على الساحة التدريبية بشكل واضح.
وبعد الأسيوطي، انتقل إلى سموحة، ثم إنبي، كل ذلك مع وجود تحديات متنوعة، سواء من حيث المنافسة أو الضغوط الجماهيرية. وبصراحة، كان عليه التكيف بسرعة مع هذه الأجواء المختلفة.
تجربة المصري البورسعيدي
نستطيع القول إن تجربته مع المصري البورسعيدي كانت نقطة فارقة في مسيرته. فعندما قاد الفريق في أكثر من مناسبة، نجح في تقديم نتائج رائعة نالت ثقة جماهير النادي.
وخلال قيادته، خاض 118 مباراة، حقق خلالها 56 انتصارًا، بينما جاء عدد التعادلات 30 والهزائم 32. لذا، يمكننا أن نتحدث عن كسب خبرات قيمة بشأن التعامل مع فريق يملك قاعدة جماهيرية ضخمة وطموحات عالية.
أول الألقاب مع فيوتشر
ثم جاءت نقطة تحول جديدة مع فريق فيوتشر، الذي أصبح اليوم يعرف بمودرن سبورت. تولى تدريب الفريق في سبتمبر 2021، حيث قاد مشروعًا يهدف إلى إعادة هيكلة الكرة المصرية. وهنا، استطاع علي أن يجد الاستقرار وينتج نتائج إيجابية، حتى حقق أول بطولة له، وهي كأس الرابطة المصرية، بعد الفوز على غزل المحلة في النهائي.
وبعد تلك التجربة، عاد علي إلى المصري البورسعيدي، ثم انتقل إلى سيراميكا كليوباترا حيث تكرر نجاحاته بالفوز بكأس الرابطة مجددًا. وأعتقد أن هذا النجاح يعكس قدرته على إعادة بناء الفرق وعلى حصد الألقاب.
من الأندية إلى المقام الرفيع
بعد كل تلك التجارب، جاء الوقت ليتولى علي ماهر مسؤولية منتخب مصر. كانت هذه خطوة جريئة، خاصة بعد أن سبقه أيضاً حسام حسن الذي قاد الفراعنة لنتائج جيدة في كأس الأمم الإفريقية وكأس العالم.
إذًا، التحدي الآن لا يقتصر على المنافسات المحلية بل يمتد إلى قيادة منتخب له تاريخ طويل وطموحات كبيرة على المستويين القاري والدولي. ويبدو أن الطريق لن يكون سهلاً، خاصة أن المجموعة التي يتواجد فيها المنتخب تضم منتخبات قوية مثل أنجولا وجنوب السودان ومالاوي.
وبدأ المنتخب مشواره بتعادل سلبي مع أنجولا، ثم أسعد جماهيره بفوز ساحق على جنوب السودان بخمسة أهداف. وكل هذه المشاعر تتجمع لتُظهر لنا ما يعانيه المدرب من ضغوط، ولكن أيضًا من فرص ليصنع لنفسه اسمًا كبيرًا في التاريخ الرياضي.




