مأساة في قرية ميت عاصم ببنها: تسرب الغاز ينهي حياة خمسة أشقاء أثناء نومهم

في مشهد يدمع القلوب، عمّ الحزن قرية ميت عاصم بمركز بنها، بعد أن استيقظت على مأساة إنسانية مؤلمة، حيث فقدت خمسة أشقاء أثناء نومهم في منزلهم نتيجة لتسرب غاز قاتل. حولت تلك اللحظات الهادئة إلى نهاية مأساوية حقيقية.
ذاكرة مؤلمة في القرية
الأشقاء، الذين اعتادوا الاعتماد على أنفسهم في غياب والديهم العاملين بالخارج، لم يتوقعوا أن تكون ليلتهم الأخيرة هي وداعهم الصامت، الذي هزّ القرية بأسرها وأغرقها في بحر من الحزن.
التفاصيل المأساوية للحادثة
في ساعاتهم الأخيرة، مرت الأوقات داخل المنزل في صمت قبل أن يذهب الأشقاء إلى النوم، بينما كانت إحداهن تستحم في الحمام. وفي لحظة غادرة، انفجر سخان الغاز، مما أدى إلى وفاة الطفلة بشكل فوري، بينما تسرب الغاز بصمت إلى أرجاء الشقة، مختطفًا أنفاس الأشقاء الأربعة الآخرين وهم نيام.
ردود الفعل العاجلة والنتائج
بمرور الوقت، خيم صمت ثقيل على المكان حتى حضرت العمة للاطمئنان عليهم. وعندما فتحت باب الشقة، واجهت مشهدًا يفوق الاحتمال. حاولت إنقاذهم، لكنها تعرضت أيضاً للاختناق بسبب استنشاق الغاز، مما استدعى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج بينما كانت الكارثة قد حدثت بالفعل.
تداعيات الحادث وزيارة الإسعاف
تحولت القرية الهادئة بشكل مفاجئ إلى ساحة عزاء، حيث تجمع الجيران في حالة من الذهول والدموع. وصلت سيارات الإسعاف وقوات الأمن إلى موقع البلاغ، وأظهرت المعاينة الأولية وفاة الأشقاء الخمسة: إبراهيم (15 عامًا)، خديجة (14 عامًا)، رقية (13 عامًا)، مريم (12 عامًا)، وجنة (8 أعوام)، نتيجة الاختناق بالغاز.
أسئلة مؤلمة وإرث مأساوي
نُقلت الجثامين إلى المستشفى تحت إشراف جهات التحقيق، وسط دعوات الرحمة لأرواحهم البرئية. تبقى الأسئلة المؤلمة عن الغياب والوحدة، وعن المخاطر الصامتة التي يمكن أن تسرق الأرواح بلا إنذار. تظل هذه المأساة محفورة في ذاكرة ميت عاصم، لتكون جرس إنذار عن أخطار تسرب الغاز، وعن خمسة أطفال رحلوا قبل أن تتحقق أحلامهم أو تُكتمل فرحة عودة والديهم.



