خطر الشعوذة الرقمية: كيف يصبح ضحايا الابتزاز الروحاني فريسة لوسائل التواصل الاجتماعي؟

حذر الدكتور عصام الحموري، الخبير في قضايا الجرائم الإلكترونية، من ما يُعرف بـ«الدجل الرقمي» الذي أصبح له تأثير متزايد على مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد أن هذه الظاهرة تُعد واحدة من أخطر أساليب الابتزاز الإلكتروني، حيث تستهدف الضحايا نفسيًا واجتماعيًا من خلال استغلال احتياجاتهم ومشاكلهم، خصوصًا لدى النساء والفتيات.
الدجل الرقمي وأبعاده
أوضح الحموري، خلال ظهوره مع حياة مقطوف في برنامج «صباح البلد» الذي يُبث على NNi مصر، أن هذا النوع من الجرائم لا يقتصر على الدجل التقليدي فقط، بل غالبًا ما يقف وراءه مجرم إلكتروني محترف أو مُحتال يستخدم ستار الشعوذة لجذب ضحاياه وتحقيق مكاسب غير مشروعة.
أساليب الجناة في استقطاب الضحايا
وأشار إلى أن الجناة يعتمدون على استراتيجيات منظمة لجذب الضحايا، مما يتضمن إنشاء صفحات وهمية تحمل أسماء توحي بالقدرة على فك السحر أو جلب الحبيب بسرعة. كما يتفاعلون بشكل مكثف داخل المجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي، وينشرون منشورات وقصصًا تدّعي قدرتها على حل مشكلات أفراد في مواقع مختلفة، وذلك بهدف خلق مصداقية زائفة وجذب أكبر عدد ممكن من المتابعين.
مخاطر الابتزاز المباشر
وأضاف أن الخطر الحقيقي يبدأ بمجرد وقوع الضحية في الفخ، حيث تتطور الأمور من وعود كاذبة إلى ابتزاز مباشر. يمكن أن يتضمن هذا الابتزاز طلب أموال، أو صور شخصية، أو الدخول في علاقات غير أخلاقية، أو حتى القيام بتكليفات خطيرة. وللأسف، انتهت بعض هذه الوقائع بمآسٍ إنسانية، حيث وصل الأمر في بعض الأحيان إلى الانتحار.

