من الحب إلى المسؤولية: كيف يمكن لرخصة الزواج أن تقضي على فوضى الزواج المبكر؟

أثار المحامي محمود عبد الرحمن جدلاً واسعًا حول فكرة تطبيق “رخصة الزواج” كشرط لتكوين الأسرة. وأكد أن القانون المصري الحالي لا يحتوي على نصوص صريحة تدعم هذا الاقتراح، حيث يحدد فقط سن الأهلية القانونية للزواج عند 18 عامًا.
رخصة الزواج وتطور مفهوم الأهلية القانونية
أشار محمود عبد الرحمن، خلال مقابلة له مع آية شعيب وسارة سامي في برنامج “أنا وهو وهي” على قناة NNi مصر، إلى أن فكرة رخصة الزواج يمكن اعتبارها تطورًا طبيعيًا لمفهوم الأهلية القانونية. وقد رأى أن سن 18 عامًا قد لا يكون كافيًا لتحمل مسؤوليات الزواج، مقترحًا رفعه إلى 21 عامًا، كما هو الحال في بعض التصرفات القانونية مثل إدارة الأموال. حيث يمكن أن يعزز هذا الإجراء قدرة الشباب على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا واستقرارًا.
التنشئة والتوعية كأسس للزواج الناجح
وأوضح المحامي أن نجاح أي نظام لتنظيم الزواج لا يعتمد فقط على القوانين، بل يبدأ من التنشئة والتوعية داخل الأسرة والمؤسسات التعليمية. لفت إلى أن غياب القدوة داخل البيت قد يدفع الأبناء لتكوين صورة سلبية عن الحياة الزوجية أو الهروب من الضغوط الأسرية من خلال الزواج المبكر غير المدروس.
التحديات والإيجابيات في تطبيق رخصة الزواج
وأشار إلى أن تطبيق رخصة الزواج قد يحمل جوانب إيجابية، مثل إعداد الشباب نفسيًا واجتماعيًا قبل الزواج. لكنه قد يواجه أيضًا تحديات تتعلق بآليات التنفيذ، خاصةً إذا تُرك التقييم لجهة واحدة، مما قد يفتح الباب أمام المجاملات أو الفساد. وأكد على ضرورة الفصل بين جهة التقييم وجهة منح الترخيص، مع وجود لجان متعددة لتحقيق الشفافية والعدالة.
أهمية الوعي المجتمعي في بناء الأسرة
كما أكد عبد الرحمن أن أي نظام لتأهيل المقبلين على الزواج يجب أن يقوم على الصدق مع النفس والاستعداد الحقيقي لبناء أسرة مستقرة، وليس مجرد اجتياز اختبارات شكلية. وشدد على أهمية الوعي المجتمعي في دعم استقرار الأسرة، باعتبارها حجر الأساس في بناء المجتمع.

