صبري اللموشي يسعى لإحياء مسيرته التدريبية ومصالحة جماهير تونس

صبري اللموشي يحاول العودة إلى الساحة التدريبية بعد سلسلة من الردود الفعل السلبية من الجماهير، وهذا الشيء يمكن أن يكون فعلاً معقداً، خاصة عندما يتعلق الأمر بمصالحة جمهور تونس. تذكروا أنه في عام 1996، اختار تمثيل فرنسا بدلاً من تونس، وهذا القرار أغضب الكثيرين وبدا وكأنه دفع ثمنه غاليًا، حيث شارك في 12 مباراة فقط خلال خمس سنوات.
يبلغ اللموشي الآن 54 عاماً وبدأ رحلته التدريبية في 2012 مع منتخب كوت ديفوار، وقد قادهم للوصول إلى كأس العالم، لكن خروجه من البطولة بعد الخسارة أمام كولومبيا واليونان، وفوزه على اليابان فقط، كان مؤلماً. وبعد ذلك انتقل إلى قطر حيث قاد الجيش لإحراز لقب كأس الأمير، قبل أن ينطلق إلى فرنسا.
في ستاد رين، كانت تجربته جيدة بالفعل، حيث حقق المركز الخامس في الدوري عام 2018 وتأهل للدوري الأوروبي. لكن الضغط لبى عليه بعد تراجع الأداء، مما أدى إلى إنهاء ارتباطه بالنادي في نوفمبر من نفس العام، حيث ابتعد عن التدريب لمدة سبعة أشهر.
عند عودته، تولى تدريب نوتنغهام فورست وقد كان أول مدرب يبقى موسم كامل مع الفريق منذ فترة طويلة، لكنه للأسف فقد فرصة الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في اللحظات الأخيرة. بعد ذلك، بدأ الموسم التالي، وكان من المفترض أن يقود الفريق بشكل جيد، لكن الخسارة في كأس رابطة الدوري أمام بارنسلي أدت إلى تخليه عن منصبه في أكتوبر 2020.
ثم مر بمغامرات في الدحيل القطري واستمر في الابتعاد عن التدريب حتى عاد مع كارديف سيتي. بعدها، تولى قيادة المنتخب التونسي في يناير الماضي عقب خروجهم من كأس الأمم الإفريقية.
فوز تونس في أول مباراة تحت قيادته ضد هايتي كان تبشيراً جيداً، حيث تبع ذلك تعادل مع كندا، ولكن الخسارة أمام النمسا جاءت كصفعة مؤلمة، خصوصًا مع اقتراب كأس العالم.
المشاكل بدأت تظهر سريعاً، عندما أعلن عن قائمة المنتخب لكأس العالم، حيث تعرض لانتقادات لاذعة بسبب اختياراته، مثل استدعاء راني خضيرة على حساب عيسى العيدوني وفرجاني ساسي رغم تعهداته السابقة. كما زاد الأمر تعقيداً مع قرار لؤي بن فرحات، اللاعب الشاب، بعدم الانضمام للمنتخب.
تصوروا أيضاً أن وجود نجله في التدريبات دون أي صفة كان مصدر جدل. لكن، يبدو أنه يفضل التركيز على المباريات القادمة بدلاً من الانشغال في الجدل.
بشكل عام، اللموشي لديه مهمتين رئيسيتين: أن يحمل الأمل لجمهور تونس، وأيضًا أن يُقنع الجميع بصواب خياراته في البطولة، والتي يمكن أن تكون بداية جيل جديد.




