زفيريف يتخطى لعنة النهائيات ليتوج بلقب فرنسا المفتوحة

ألكسندر زفيريف أخيراً حقق حلمه وفاز بلقب بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، وهذا بعد انتصاره المثير على الإيطالي فلافيو كوبولي، والذي جاء بعد خمس مجموعات ملحمية يوم الأحد.
تبدو وكأنها كانت رحلة طويلة له، حيث استغرق الأمر أربع نهائيات قبل أن ينجح في كسر نحسه. المباراة كانت مليئة بالتوتر والإثارة، انتهت بنتيجة 6-1، 4-6، 6-4، 6-7، 6-1 بعد أربع ساعات و16 دقيقة من الكفاح.
ورغم كل الجهود التي بذلها الكثير من الألمان في السابق، أصبح زفيريف أول لاعب ألماني يحصل على لقب فردي الرجال في هذه البطولة منذ عام 1937، وهذا يجعل الأمر يكتسب طابعاً تاريخياً حقاً.
لا يمكننا أن نغفل أيضاً أنه تمكّن بعد 125 مباراة في البطولات الكبرى من وضع اسمه في قائمة الفائزين، ومنح ألمانيا أول لقب لها منذ أن فازت أنجليك كيربر في ويمبلدون عام 2018.
فيما يتعلق بفردي الرجال، الكل يعرف أن آخر لقب ألماني يعود للأسطورة بوريس بيكر في أستراليا المفتوحة عام 1996. كل هذه المعطيات تجعل الفوز أكثر دلالة.
البداية كانت رائعة بالنسبة لزفيريف، حيث أخرج كوبولي من أعصابه وسجل 6-1 في المجموعة الأولى بعد أن كسر إرساله ثلاث مرات. لكن، كما هو الحال دائماً في الرياضة، الأمور لم تستمر على هذا المنوال.
في المجموعة الثانية، كوبولي ظهر بشكل مختلف ونجح في تعديل الأمور مع كسر واحد فقط لإرسال زفيريف. الشوط الثالث كان مثيراً أيضاً، حيث احتفظ اللاعبان بإرسالهما حتى اللحظة الحاسمة، لكن زفيريف تمكن من الفصل في النهاية.
ومع أننا كنا نعتقد أن الأمور قد انتهت، إلا أن كوبولي أظهر شجاعة كبيرة وعاد ليعادل النتيجة 6-6، مما دعاهم للذهاب إلى شوط فاصل، وهذا بالفعل وضع زفيريف في موقف حرج.
عموماً، زفيريف كان قويًا في الأشواط الفاصلة في البطولة، حيث فاز بـ 27 من أصل 30 شوطاً، ومع ذلك كوبولي انتزع المجموعة في لحظة من التوتر.
في المجموعة الخامسة، يبدو أن التعب بدأ يؤثّر على كوبولي، حيث انطلق زفيريف بسرعة وفاز بأربعة أشواط متتالية. ورغم أن كوبولي قلص الفارق، استمر زفيريف في التقدم ليختم المجموعة وينتزع اللقب أخيراً، بعد انتظار طويل.




