هالاند يسطع باسمه الجديد ويفسد احتفالات العراق بهدف تاريخي

أحرز إيرلينغ هالاند هدفين في مباراة ممتعة، أحدهما جاء بعد خطأ غير متوقع من الحارس جلال حسن. يعني، تخيّل كيف كانت الأجواء حين أدركت النرويج الفوز 4-1 على العراق في كأس العالم 2026 مساء الثلاثاء. هذه المباراة كانت فارقة، خاصة بعد احتفالات العراقيين بهدف أيمن حسين الذي أعاد الأمل لهم لفترة قصيرة.
في الدقيقة 29، كان هالاند في المكان الصحيح عندما استقبل تمريرة من ديفيد مولر وأودعها بلمسة واحدة داخل الشباك. لكن بعد فترة قصيرة، أيمن حسين، الهداف الذي أسعد العراقيين بتأهله لكأس العالم، خطف الأضواء بتعادل رائع. ضربة رأسه المتقنة في الدقيقة 39 أدخلت الحماس إلى قلب الآلاف في الملعب، وهنا يمكننا القول إنه هذا كان الهدف الثاني فقط للعراق في كأس العالم، بعد ما سجله أحمد راضي في 1986 ضد بلجيكا.
خطأ حارس يُفسد الأفراح
ورغم الفرحة، لم تدم طويلاً. بعد أربع دقائق فقط، زيد تحسين، المدافع العراقي، مرر الكرة لجلال حسن، لكن الحارس تأخر في تفادي الخطر، وهالاند كان له رأي آخر. عندما لمست الكرة قدم جلال في محاولة تشتيتها، دخلت الشباك. يبدو أن الحظ كان بجانب هالاند هذه المرة، التصادم جعل الكرة تتجه نحو المرمى، بينما العراقيون كانوا في حالة صدمة.
الأمر لم يقتصر هنا. هالاند ظهر خلال المباراة بقميص يحمل اسم “بروت هالاند”، تقديراً لوالدته، وهذا في حد ذاته لمسة إنسانية مميزة من نجم كرة القدم الذي يعرفه الجميع. والده كان ألف-أنجي، مهاجم سابق في مانشستر سيتي ومنتخب النرويج.
فوق ذلك، كان للعراق فرصة ذهبية في الدقيقة 45+5 لتعادل الكفة، لكن اللاعب علي الحمادي أخفق في تسجيل هدف، حيث انفرد بالمرمى وسدد كرة تحولت إلى ركلة ركنية. الشوط الثاني بدأ مع تراجع القوة البدنية لدى لاعبي العراق، مما أتاح للبديل ليو أوستيغارد تسجيل الهدف الثالث للنرويج برأسية في الدقيقة 76.
رغم كل ذلك، تألق جلال حسن وكان له بعض التصديات المذهلة، مما حال دون تحقيق هالاند لـ”هاتريك” في هذه البطولة. وفي الدقيقة 90+7، كان هالاند هو من صنع الهدف الرابع، مرر كرة رأسية لزميله كريستيان توروستفيدت، الذي لم يتوانَ في تحويلها إلى هدف. في النهاية، كانت مباراة غنية بالأحداث والتقلبات، ومع ذلك، تبقى النتيجة مؤلمة للعراقيين لكن مليئة بالدروس والمواقف.
