إحباط هجوم بطائرات مسيرة على فعالية رياضية في البيت الأبيض
أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، المعروف بـ FBI، إعلاناً يوم الثلاثاء عن إحباط هجوم كان موجهًا لفعالية خاصة بفنون القتال المختلطة، وكانت ستُقام في حديقة البيت الأبيض. عملية الاعتقال تشمل خمسة أشخاص، وهو أمر يجعلك تتأمل في حجم التهديدات الممكنة، أليس كذلك؟
في الوثائق القانونية، ذُكر أن المخطط كان يتضمن استخدام طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات؛ الهدف كان ضرب الجانب الشمالي من البيت الأبيض، مما كان سيوجه الحاضرين نحو مخرج معين، حيث كان القناصة ينتظرون لفتح النار على السياسيين وغيرهم أثناء فرارهم. وضع مخيف للغاية، لكن لحسن الحظ، الأمور لم تصل لذلك.
اللافت أن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، حضر هذه الفعالية، التي صادفت يوم ميلاده الثمانين. كانت الاحتفالية بمناسبة مرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة، وجمعت الكثير من كبار أعضاء الكونغرس الجمهوريين والمتبرعين. ومع ذلك، وجود ترامب في قلب الحدث يجعل الموقف يبدو أكثر خطورة.
المعلومات الواردة في الوثائق تشير إلى أن المتهمين الخمسة يعتنقون نظريات مؤامرة ضد الحكومة، وتعلقت دوافعهم بالاستياء من طريقة معالجة قضايا ولدينا مثال واضح هنا: جيفري إبستين، المستثمر الراحل المثير للجدل. أفكارهم الغريبة قد تجعلني أستفسر: إلى أين وصل بنا الأمر؟
لكن كيف اكتشفت السلطات هذه المؤامرة؟ الأمر بدأ عندما اتصلت والدة أحد المتهمين، وهو شاب يبلغ من العمر 19 عامًا يُدعى تايسن بروبر، بالشرطة في أوهايو. أخبرتهم أن ابنها اشترى أسلحة وبدأ التواصل مع أشخاص مشبوهين عبر الإنترنت. هذه الشجاعة من الأم قد تكون ما أنقذ الأمر من أن يصبح أسوأ.
وأخيرًا، من الغريب أن ترامب، خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان بفرنسا، قال إنه لم يكن على علم بهذا الهجوم. ربما يشير ذلك إلى مدى تعقيد الأمور خلف الكواليس، أو إلى فوضى المعلومات التي يواجهها الأشخاص في مواقع السلطة.


