محفظة التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية تلامس 26 مليار دولار حسب وزير التخطيط

التقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية وأيضًا محافظ مصر في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مع الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، رئيس المجموعة. وكان اللقاء ضمن الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي المجموعة في نسختها الحادية والخمسين، التي عُقدت في باكو، عاصمة أذربيجان، تحت عنوان “التكامل الإقليمي من أجل ازدهار مستدام”. وكان السفير حسام الدين رضا، سفير مصر في أذربيجان، حاضرًا كممثل عن الدكتور بدر عبد العاطي، المحافظ المناوب لمصر في المجموعة.
مجموعة البنك الإسلامي للتنمية
قدم الدكتور أحمد رستم تهانيه للدكتور محمد بن سليمان الجاسر بمناسبة إعادة انتخابه في منصب رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لفترة جديدة. وهذه الخطوة، بلا شك، تعكس الثقة الكبيرة التي يتمتع بها، لكن يمكننا أيضًا أن نتساءل: هل تكون الأمور دائمًا بهذا الوضوح؟ في أي حال، أعرب رستم عن تطلعه لتعزيز التعاون مع البنك، خصوصًا كونه شريك أساسي في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
خلال اللقاء، استعرض رستم المبادرة التي طرحها كجزء من مسؤولياته كمحافظ لمصر في مجلس المحافظين. هذه المبادرة تركز على آليات جديدة لمواجهة الأزمات، وهي خطوة تستحق التفكير مليًا. فالعالم اليوم مليء بالتغيرات السريعة والتحديات التي تؤثر على جميع الدول الأعضاء. كيف يمكن لمصر أن تتكيف مع ذلك؟ هذا هو السؤال!
ولا يمكننا إغفال عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك. فعلى مدار السنوات، أسفرت هذه العلاقات عن مشاريع تنموية هائلة، حيث تقترب محفظة التعاون من 26 مليار دولار، تغطي مختلف القطاعات الحيوية، مثل الصناعة والطاقة والزراعة، والتعليم، وغيرهم. هذه الأرقام كبيرة، لكن هل تسمح لنا بتحقيق التغيير المطلوب في المجتمع؟
وأضاف الدكتور أحمد رستم أنه في أبريل الماضي، التقى بنور الدين مبروك، مدير المكتب الإقليمي للمجموعة بالقاهرة، لمواصلة العمل على إعداد استراتيجية الشراكة القُطرية الجديدة للفترة من 2027 إلى 2031. لذا، يبدو أن هناك رؤية واضحة لمواكبة تطلعات الدولة وأهداف خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
أيضًا، ناقش الدكتور رستم أهمية الآليات التمويلية الحديثة التي يقدمها البنك، مثل التمويل القائم على النتائج وآليات تطوير القطاعات. يبدو أنه يتطلع إلى استخدام هذه الأدوات لتعزيز الكفاءة وتحقيق نتائج ملموسة. لكن، كيف يمكننا التأكد من نجاح هذه الإستراتيجيات؟
وفي سياق آخر، أشاد الوزير بالدعم المستمر من المؤسسات الأعضاء، ونوّه بتوقيع برنامج العمل المشترك لعام 2026، الذي يبلغ قيمته 1.5 مليار دولار. يبدو أن هذا البرنامج سيقدم دعماً مباشراً للجهود الرامية لتوفير السلع الغذائية الأساسية، لكن من المهم أن نتساءل: هل هذا كافٍ لتحقيق الأمان الغذائي المستدام؟


