اقتصاد

سلامة الغذاء تعزز التعاون ببرنامج جديد لدعم منظومة تداول وتصدير واستيراد المنتجات

في خطوة جديدة، قامت الهيئة القومية لسلامة الغذاء والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات بتوقيع بروتوكول تعاون مشترك. الغرض منه هو تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في شروط سلامة الغذاء. هذه البرامج مصممة لتأهيل وتعزيز كفاءة المصدرين والمستوردين والمستخلصين الجمركيين، وكل من يتعامل مع سلسلة تداول الغذاء. الفكرة هنا، هي تحسين نظام تداول وتصدير واستيراد المنتجات الغذائية والزراعية، وبالفعل، تعزيز التزامهم بالمعايير الرقابية والفنية الحديثة.

تداول وتصدير واستيراد المنتجات

توقيع البروتوكول تم برئاسة الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، واللواء المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات. وكان هناك عدد من القيادات من الطرفين موجودين. هذا الأمر يعكس حرص المؤسستين على التنسيق وتطوير الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة. وبذلك يكون هناك استخدام أفضل للبنية التحتية ومراكز التدريب المتاحة، مما يرفع جودة الخدمة المقدمة للمتعاملين في نظام تداول المنتجات الغذائية والزراعية.

البروتوكول يسعى لتنظيم التعاون بين الجهتين من خلال تنفيذ برامج تدريبية مخصصة تركز على شروط سلامة الغذاء. وباستخدام الإمكانيات الفنية والتنظيمية لمركز التميز التابع للهيئة العامة على الصادرات والواردات، هناك اهتمام بتبادل الخبرات العلمية بين الطرفين. وهذا يهدف فعلياً لبناء نظام تدريبي متكامل يدعم تطوير الأداء المؤسسي وكفاءة العنصر البشري، ويعزز ثقافة الامتثال لمتطلبات سلامة الغذاء.

المبادرة هذه جزء من توجه الدولة للاستفادة القصوى من الموارد المتاحة لديها وتحقيق تكامل بين الوزارات والجهات المختلفة. الهدف هو تقليل الازدواجية في تنفيذ البرامج، وزيادة كفاءة الإنفاق الحكومي. وهذا يتماشى مع الرؤية المستقبلية لمصر 2030 التي تهدف لبناء جهاز إداري فعال يعتمد على جودة التطوير والاستثمار في العنصر البشري.

أيضًا، يعد البروتوكول وسيلة لتسهيل حركة التجارة الخارجية في المنتجات الغذائية والزراعية. بمعنى آخر، هو يعمل على زيادة الوعي لدى المتعاملين حول شروط سلامة الغذاء، مما يساعدهم على الالتزام بها بشكل دقيق. وهذا بالتأكيد سيسهم في تسريع المعاملات وتقليل حالات عدم المطابقة، مما يعزز الفرص لدخول المنتجات المصرية للأسواق الإقليمية والدولية، ويرفع من كفاءة نظام تداول الغذاء محليًا.

موجب هذا البروتوكول، الهيئة القومية لسلامة الغذاء ستقوم بإعداد المحتوى العلمي للبرامج التدريبية، وتحديد المعايير الفنية، وتأمين المدربين المؤهلين والإشراف على التنفيذ. وهذا يضمن توافق البرامج مع التشريعات الوطنية والجودة العالية المطلوب تحقيقها.

في المقابل، الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات عبر مركز التميز ستقوم بتنظيم البرامج، وتقديم القاعات والمعدات اللازمة، وكذلك إدارة التسجيل وإصدار الشهادات بالتنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء. الهدف هو ضمان تقديم برامج تدريبية تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.

الدكتور طارق الهوبي أشار إلى أن هذه الخطوة تعكس الاستراتيجية الجديدة للهيئة في تطوير نظام وطني متكامل لتأهيل العمالة في مجال سلامة الغذاء. وخلال حديثه، ذكر كيف أن الاستثمار في تطوير الكوادر هو من ركائز تعزيز نظام سلامة الغذاء وتوفير رقابة فعالة على الأسس العلمية، مما يعزز من تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.

أما اللواء المهندس عصام النجار، فقد أكد على أن هذا البروتوكول يعكس دور الهيئة في تطوير القدرات البشرية عبر مركز التميز. تعاونهم مع الهيئة القومية يمثل نموذجًا للتكامل بين مؤسسات الدولة. هذا التعاون يهدف لتقديم برامج تدريبية ذات جودة عالية تصب في مصلحة التجارة الخارجية وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية.

هناك أيضًا نص في البروتوكول لتشكيل لجنة مشتركة من الجانبين لمتابعة التنفيذ وتقييم البرامج التدريبية، واقتراح تطويرها. هذه اللجنة ستضمن تحقيق الأهداف المنشودة وتعظيم الاستفادة من التعاون. مدة البروتوكول عام، مع إمكانية تجديده تلقائيًا لضمان استدامة العمل في البرامج التدريبية بالأعوام القادمة.

في النهاية، يمثل هذا البروتوكول نموذجًا للتعاون المؤسسي بين الجهات الحكومية. يوضح حرص الدولة على الاستفادة من الإمكانيات المتاحة لتحضير كوادر مؤهلة تتماشى مع التطورات السريعة في مجال سلامة الغذاء. مما يعزز من كفاءة المصدرين والمستوردين، ويدعم أنظمة تصدير واستيراد المنتجات الغذائية والزراعية. وهذا كله في النهاية يفيد حماية صحة المستهلك ويعزز من مكانة مصر كدولة تُطبق أفضل الممارسات في مجال سلامة الغذاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى