اكتشف: لماذا غياب الحكام الإنجليز عن مباريات الأرجنتين في كأس العالم؟

على الرغم من التوتر والخصومات الرياضية بين فرنسا والأرجنتين في كأس العالم، هذا الأمر لم يمنع “فيفا” من الاستعانة بحكام من كلا الدولتين لمباريات المنتخبين. مثير للاهتمام، أليس كذلك؟
لكن في المقابل، تأتي القصة مع إنجلترا، حيث يفرض “فيفا” قيودًا، فلا يُسمح لحكام إنجليز أو أرجنتينيين بتحكيم مباريات الفريق الآخر. السبب؟ يعود الأمر إلى النزاع القديم حول جزر فوكلاند، والذي اندلع عام 1982. هذه الحادثة تمكّن من تشكيل الكثير من القواعد الجيوسياسية التي لا تزال تؤثر علينا اليوم.
وذكرت The Athletic أنه مع اقتراب كأس العالم 2026، غياب الحكام الإنجليز عن إدارة مباريات الأرجنتين يعتبر علامة استفهام. حتى وإن جاءت الفرصة لأداء الحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه مباريات الأرجنتين في دور الـ16 ضد مصر، يبقى واضحًا أن “فيفا” تميل إلى موازنة الأمور بعناية.
حرب جزر فوكلاند وتأثيرها
الحرب التي عانت منها الجزر استمرت 74 يومًا وكانت بين المملكة المتحدة والأرجنتين حول السيادة على فوكلاند، ومع انتهاء الصراع بانتصار بريطاني، تركت خلفها عددًا مؤلمًا من الضحايا، بين جنود ومدنيين. الأمر يتجاوز النتائج الرياضية، إنه جزء من وصمة تاريخية.
المثير هو كيف تنظر “فيفا” إلى الأمور، حيث لا تقتصر المعايير على الأداء الفني فقط عندما يتعلق الأمر بتعيين الحكام في البطولات الكبرى، ما يشير إلى نوع من التعاطي المتوازن مع القضايا السياسية.
الموقف الجيوسياسي وتأثيره على تحكيم المباريات
من بين ما أشار إليه الموقع، فإن “فيفا” تأخذ بعين الاعتبار ما تسميه بالعوامل الجيوسياسية. وهذا يعني أن تعيين حكم إنجليزي لمباراة الأرجنتين سيكون خارج اعتباراتهم. ومع ذلك، هذا النظام في بعض الأحيان يؤدي إلى إحباطات، خاصةً عندما تريد تشجيع العدالة الرياضية.
الحكم الإنجليزي أنتوني تيلور كان واحدًا من الخيارات البارزة لإدارة النهائي في قطر 2022، لكن كل ما يحكمه هو أن الأرجنتين كانت أحد طرفي النهائي، مما يعني استبعاده.
وختامًا، يمكن اعتبار أن هناك قضايا جيوسياسية أخرى تعمل على تشكيل اختيارات الحكام، كمثل العلاقات الصعبة بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى القواعد الأساسية التي تمنع أي حكم من إدارة مباراة تؤثر بشكل مباشر على وطنه. هي مشكلات متداخلة، وليس من السهل دوماً إرضاء الجميع.




