التوقعات المستقبلية لأسعار الفضة في مصر: هل تستمر في الارتفاع؟
في السوق المصرية، يبدو أن سعر الفضة اتجه للاستقرار اليوم، الأحد، 12 يوليو 2026. هذا الاستقرار جاء في وقت تتوازن فيه العوامل المؤثرة على الأسعار. العديد من المستثمرين في انتظار بيانات اقتصادية جديدة من الولايات المتحدة، والتي قد تؤثر على سياسة البنك المركزي في الفترة القادمة. جاء هذا من تقرير صادر عن مركز “الملاذ الآمن”.
التقرير أوضح أن سعر جرام الفضة عيار 999 ظل ثابتًا عند 102 جنيه، وهو نفس السعر الذي أقفل عليه في الفترة السابقة. أما بالنسبة لجرام الفضة عيار 900، فقد وصل إلى حوالي 92 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 800 نحو 82 جنيهًا. بالنسبة للجنيه الفضة، استقر عند 756 جنيهًا، في حين أن الأوقية تداولت عالميًا بالقرب من 60 دولار، وتحديدًا عند 59.83 دولار.
الاستقرار الحالي في الأسعار يشير إلى توازن منطقي في السوق، يعزى إلى الندرة العالمية في معروض الفضة، وأيضًا بسبب الزيادة في الطلب من قطاعات مثل الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية. ومع ذلك، نجد أن السياسة النقدية المتشددة المقدمة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تمثل ضغطًا على هذه الأسعار.
من جهة أخرى، استقرار سعر الدولار في السوق المحلية ساهم في الحفاظ على مستويات الأسعار الحالية، حيث يتماشى ذلك مع استقرار الأوقية في الأسواق العالمية.
الأسواق العالمية حاليًا في حالة ترقب لصدور أحدث البيانات الأمريكية، خاصة تلك المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، لأنها بالتأكيد ستؤثر بشكل مباشر على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية وعلى توجهات المعادن الثمينة في المرحلة القادمة.
واستمر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ترك أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الرابع على التوالي، مما يحافظ على النطاق بين 3.50% و3.75%. وقد قام برفع توقعاته لمعدل التضخم هذا العام إلى 3.6% بعد أن كانت 2.7%، وهذا يعني أن المعادن التي لا تعطي عائدًا قد تصبح أقل جاذبية.
أما فيما يخص التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خصوصًا في منطقة مضيق هرمز، فربما توفر بعض الدعم، لكن في الحقيقة ليس بالشكل الكافي. مؤشر الدولار الأمريكي استقر عند حوالي 100.97 نقطة، مما قلل من الضغوط على المعدن الأبيض.
التقرير يتوقع أن تظل النظرة للفضة إيجابية على المدى البعيد، في ظل استمرار العجز الهيكلي على مستوى المعروض العالمي للعام السادس على التوالي، بالإضافة إلى تزايد الطلب من قطاعات الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية ومراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
الفضة، حاليًا، تتحرك في نطاق عرضي ويميل نحو الاستقرار، في انتظار محفزات جديدة قد تحدد اتجاه السوق. فمثلًا، أي تراجع في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية أو زيادات في التوترات الجيوسياسية قد يدفع المعدن الأبيض نحو موجة جديدة من الصعود.
في السياق ذاته، التقرير يلفت إلى أن الفضة قد تواصل أداءها الجيد على المدى الطويل. بعض المؤسسات الدولية، مثل Long Forecast وCoinPriceForecast، توقعت أن تصل أسعار الفضة إلى مستويات تتراوح بين 97 و110 دولارات للأوقية في نهاية عام 2026. وهذا مدفوع باستمرار الطلب القوي على الصناعة والندرة في المعروض.




