52 اتفاقية وأكثر من 80 مشروعًا أكاديميًا مشتركًا تعزز الشراكة في البحث العلمي والابتكار في مجال التعليم العالي

حضر الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، احتفال سفارة فرنسا بالقاهرة بمناسبة العيد الوطني للبلاد، ممثلاً عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء. وهذا الحفل كان مليئًا بالحضور، بما في ذلك السفير إريك شوفاليه بالإضافة إلى عدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
في كلمته التي ألقاها بالنيابة عن رئيس الوزراء، نقل الدكتور قنصوة تهاني مصر الرسمية إلى الرئيس إيمانويل ماكرون والشعب الفرنسي. وكان له نبرة ودية مع تمنياته للمزيد من التقدم لعلاقاتنا مع فرنسا، وهو شعور يُعبر عن مدى احترامنا للشراكة بين البلدين.
هذه المناسبة، كما أكد الوزير، ليست مجرد احتفال بل تذكير بتاريخ طويل من الصداقة والتعاون. العلاقات بين مصر وفرنسا ليست جديدة؛ فقد بدأت منذ قرون، من زمن جان فرانسوا شامبليون واكتشافاته حول الحضارة المصرية القديمة، إلى ما نراه اليوم من شراكات استراتيجية تمثل خطوات كبيرة للأمام.
وأشار إلى زيارة ماكرون الأخيرة لمصر وكيف أنها كانت نقطة تحول في العلاقات الثنائية. كانت فعلاً تعبيرًا عن الثقة والتفاهم المتبادل، وهذا ما تجلى أيضًا بالتوقيع على إعلان رفعت فيه الدولتان علاقاتهما إلى مستوى جديد. أنا شخصياً أرى أن هذا التعاون ليس مجرد شعارات، بل أنه يفتح أبوابًا واسعة للتعاون في مجالات متعددة.
أما بالنسبة للتعليم والبحث العلمي، فأشار قنصوة إلى أنهما مثلان رئيسيان في هذه الشراكة. هنا، أعتقد أنه من المهم أن نفهم أن التعليم هو أحد أعمدة التنمية المستدامة، وهنا يأتي دور جامعة سنجور في برج العرب كمثال حي على هذا التعاون المثمر.
القفزة التي حققتها الجامعة الأهلية الفرنسية في مصر تمثل خطوة كبيرة نحو تعزيز العلاقات الأكاديمية بين البلدين. ملحوظة شخصية: أذكر جيدًا كيف أن توقيع 42 اتفاقية في زيارة ماكرون الأولى كان بمثابة بداية حقبة جديدة. العدد اليوم ارتفع لعشر اتفاقيات إضافية، مما يشير بوضوح إلى مدى قوة هذه الشراكة الأكاديمية.
أيضاً، هذه الشراكات ليست فقط لتطوير المناهج وإنما لها تأثير حقيقي على الطلاب والمجتمع بشكل عام، مما يجعلها ذات قيمة في حياتهم اليومية. من المهم أن نتجاوز مجرد الأرقام ونسعى لجعل هذه الشراكات تُحدث فرقًا حقيقيًا في المجتمع.
وعن التعاون العلمي، أبدى الوزير تفاؤله بالمستقبل. نحن بحاجة لتحويل نتائج الأبحاث إلى منتجات عملية تُخدم المجتمع وتهدف إلى تعزيز الابتكار. هناك بالفعل خطوات تُحرك هذا الاتجاه، مثل إنشاء حاضنات أعمال جديدة وشراكات مع الجامعات ومراكز الأبحاث.
وفيما يتعلق بالثقافة والتراث، أشار إلى أن هناك عملًا حثيثًا من جانب البعثات الأثرية الفرنسية. ولابد أن نعترف أن حماية التراث الإنساني ليست مسؤولية طرف واحد، بل هي مسؤولية مشتركة بين البلدين.
وأخيرًا، أكد أن الشراكة ليست محصورة في التعليم والثقافة فقط، بل تمتد لتشمل الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا. هذا التوسع فعلاً يجسد العلاقات الوثيقة، وما نراه من زيادة في الاستثمارات والتبادل التجاري دليل واضح على ذلك.
وختم قنصوة كلمته بتأكيده التزام مصر بالتعاون مع فرنسا حول القضايا المشتركة، مع إيماننا بأهمية الحوار ودعم الاستقرار في العالم. أعتقد أننا على أبواب مرحلة جديدة من الشراكات التي تعود بالنفع على الجميع.




