تحقيق قناة السويس أعلى إيرادات تاريخية بقيمة 15.9 مليار جنيه في العام المالي السابق

عقد مجلس إدارة الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أول اجتماع له في السنة المالية الجديدة 2026-2027، وكان بمثابة حوار جذاب برئاسة وليد جمال الدين، حيث حضر الاجتماع وزراء النقل، الصناعة، التخطيط، والبترول، بالإضافة إلى محافظي بورسعيد والسويس، ورئيس الهيئة العامة للاستثمار، ومجموعة من القادة في المنطقة الاقتصادية وبعض الأعضاء ذوي الخبرة الفنية والقانونية.
اقتصادية قناة السويس
في بداية الاجتماع، تم تناول المؤشرات المالية للهيئة للعام المالي 2025-2026، وكانت الأرقام مثيرة حقاً. فالإجمالي لإيرادات السنة بلغ 15.9 مليار جنيه، وهذا يعد زيادة ملحوظة بنسبة 51% مقارنة بالتوقعات المحددة بـ 10.5 مليار جنيه. وفي الواقع، هذه الزيادة تعتبر أفضل من الحساب الختامي للعام 24-25 الذي سجل 11.6 مليار جنيه، مما يوضح تعافي المنطقة الاقتصادية بشكل جيد.
الهيئة حققت إيرادات دولارية بلغت 246 مليون دولار، وهو ما يمثل 76% من إجمالي الإيرادات، وهذا تحول كبير بنسبة 44% مقارنة بالعام المالي السابق، حيث كانت الإيرادات الدولارية 171 مليون دولار. وللعملات المحلية، فإن الإيرادات بلغت 3.8 مليار جنيه، مما يشير إلى زيادة قدرها 21% عن السنة الماضية.
المثير للاهتمام هو التغير في الهيكل العام للإيرادات، حيث ارتفعت نسبة الأنشطة الأخرى والمناطق الصناعية إلى 19%، مقارنة بمتوسط 8% في السنوات السابقة، وبالطبع، هذا كان نتيجة نمو الأنشطة الأخرى بوتيرة أسرع من إيرادات المواني. ومع ذلك، فقد ظلت إيرادات المواني تمثل 81%، وهذا يبرز نجاح الهيئة في تنويع مصادر دخلها بطريقة مبهرة.
إذا نظرنا إلى تطور الهيئة منذ إنشائها، نجد أنه في السنة المالية 2016/2017 كانت الإيرادات 2.8 مليار جنيه، ثم قفزت إلى 15.9 مليار جنيه بحلول 2025/2026، مما يعني أن الهيئة نمت بشكل مذهل، نصبح أقرب إلى 6 أضعاف العوائد خلال عشر سنوات !
فيما يخص حركة البضائع، لو نظرنا إلى الأرقام، فإن الأحجام ارتفعت من 51.2 مليون طن في السنة المالية 2016/2017 إلى 108.7 مليون طن في 2025/2026. أعتقد أن هذا التحسن الكبير جاء نتيجة تحسين المواني والتوسع في الأرصفة، مما جذب كبرى الشركات العالمية. ولهذا، أصبحت الهيئة مركزاً إقليمياً بارزاً للصناعة والخدمات اللوجستية.
وفي نفس السياق، تحدث وليد جمال الدين عن نجاح الهيئة هذا العام في جذب 117 مشروعاً جديداً باستثمارات تصل إلى 7.26 مليار دولار، مما سيوفر نحو 73.5 ألف فرصة عمل. والجدير بالذكر أن مساحة الأراضي المخصصة للمشروعات الاستثمارية داخل المناطق الصناعية زادت إلى 21.3 مليون متر مربع، وهو تقدم يعكس قوة هذه المنطقة ودورها في الاقتصاد. بالفعل، وصل إجمالي المشاريع إلى 412 مشروعاً بإجمالي استثمارات 16.4 مليار دولار.




