أسباب فشل أمريكا في القضاء على محطة فأس النووية الإيرانية

في حديثه مؤخراً، كشف اللواء أ.ح محمد عبد المنعم، الرئيس السابق لجهاز الاستطلاع، عن بعض التوقعات لنتائج الضربات التي قد تشنها الولايات المتحدة على محطة فأس النووية في إيران. قال إن ما قد يحدث هو إغلاق فتحات التهوية والأبواب، وذلك بسبب أن المحطة تقع على عمق 500 متر تحت الأرض، بينما أقصى مدى للقنابل الخارقة المتاحة لأمريكا يبلغ 100 متر فقط. يعني الأمر أن القوى الكبرى قد تواجه صعوبة في إحداث تأثير ملموس.
خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامجه “على مسئوليتي”، تناول عبد المنعم أيضًا ما يعتزم الأمريكيون تحقيقه. وأشار إلى أن الضغط الحقيقي هو دفع إيران نحو فتح المضيق، مما يضع طهران في موقف يتطلب منها قبول الحلول السياسية المطروحة.
تابع اللواء بتصريح مثير للاهتمام، حيث أوضح أن كلاً من الولايات المتحدة وإيران لا تسعيان إلى حرب شاملة، بل إلى نوع من الصراع يمكن التحكم فيه. أي أن كل طرف يسعى للحفاظ على ماء الوجه بينما يبدو أنه في حالة من التوتر. الولايات المتحدة ترغب في مواصلة العمليات العسكرية، ولكن من دون التخلي عن مسارات التفاوض تحت الضغط.
أضاف أيضًا أنه في ألعاب القوة هذه، من يتعرض للألم أولاً يميل إلى الذهاب لطاولة المفاوضات، مما يعني أن ترامب، رغم عدم رغبته في توغلات برية، يواصل تنفيذ ضربات عسكرية مؤلمة مع وجود نحو 50 ألف جندي فقط في المنطقة.
وأكد عبد المنعم أن إيران لا تزال تمتلك نحو 70% من قدراتها، حسب ما ورد في تقارير من وكالات أجنبية، وهذا يعني أن الضغوط العسكرية الأمريكية والإسرائيلية لم تحقق النتائج المتوقعة. هناك شعور بأن ما حدث حتى الآن لم يكن كافيًا لتغيير المعادلة بشكل كبير.
في ختام حديثه، أشار إلى أن هناك ضربات ردع متبادلة تُنفذ حاليا، ويجري تبادل الهجمات المحسوبة بين الجانبين، مما يشير إلى أن بعض التقارير الإعلامية الأولية قد تكون مبنية على معلومات غير دقيقة. الوضع يبدو أكثر تعقيدًا مما قد يتصوره البعض.



