الأزهر يندد بالاعتداءات المتكررة لمسؤولي الاحتلال على المسجد الأقصى ويشدد على هويته الإسلامية الخالصة

أصدر الأزهر الشريف بيانًا يدين فيه بشدة الاقتحامات المتكررة التي يقوم بها مسؤولو الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك. طبعًا الوضع معقد، حيث تأتي هذه الاقتحامات برفقة آلاف المستوطنين المتطرفين، تحت حماية قوات الاحتلال. يبدو أن الهدف هو ممارسة طقوس استفزازية داخل الساحات المقدسة، وهذا يشكل انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني في القدس، بالإضافة إلى استهتار بمشاعر المسلمين في كل مكان.
في البيان ذاته، حذر الأزهر من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تأجيج الصراع في المنطقة، ويقوض جهود التهدئة. الفكرة هي أن الوضع يصبح أكثر خطورة مع تزايد السياسات التي تهدف إلى فرض أمر واقع وتهويد المقدسات الإسلامية. يمكن القول إن هذه الإجراءات تتجاوز مجرد الاستفزاز لتصل إلى تهديد حقيقي للهوية الإسلامية للمدينة.
وبرغم كل هذه المحاولات للتهويد، يؤكد الأزهر أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته، هو وقف إسلامي خالص. سيبقى الشاهد على إسلامية المقدسات وهُوية مدينة القدس، مهما تصاعدت الانتهاكات. وكأن الأمور تحتاج إلى وضوح أكثر، فعلى الجميع أن يفهم أن هذا المسجد يمثل أكثر من مجرد مكان عبادة؛ إنه رمز لوجود المسلمين وعروبتهم.
أخيرًا، دعا الأزهر المجتمع الدولي ومجلس الأمن لتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، وأن يتحركوا بسرعة لوقف الاعتداءات على المقدسات الإسلامية في القدس. يبدو أن هناك حاجة ماسة لتوفير الحماية اللازمة لهذه الأماكن المقدسة وللشعب الفلسطيني، بل الأمر يستدعي أيضًا التزام سلطات الاحتلال بقرارات الشرعية الدولية.
وفي ختام البيان، دعا الأزهر الله أن يحفظ المسجد الأقصى ويمنح النصر للمرابطين فيه، وأن يحقن دماء الشعب الفلسطيني، مع أمل أن يعم الأمن والاستقرار في المنطقة والأمة الإسلامية.




