رياضة

لاماسيا الأكاديمية التي أحدثت ثورة في تاريخ جائزة الكرة الذهبية

نادي برشلونة وأكاديميته “لاماسيا” كانا مصدر إلهام حقيقي خاصة بعد فوز إسبانيا بكأس العالم 2026. بعد تألق ليونيل ميسي، يبرز لامين يامال كأحد مواهب الأكاديمية القادمة. لكن تأثير لاماسيا أكبر بكثير من مجرد هذين النجمين، حيث التقيا في نهائي كأس العالم الأخير، الذي شهد انتصار يامال.

في مقال بعنوان “لاماسيا: المدرسة التي غيرت تاريخ كرة القدم والكرة الذهبية”، تم تسليط الضوء على الأثر العميق الذي تركته هذه الأكاديمية على عالم كرة القدم وجائزة الكرة الذهبية. فعلى مدار العقدين الماضيين، كان هناك عنصر مشترك في حفلات توزيع جوائز الكرة الذهبية، ألا وهو أن العديد من الفائزين هم خريجو لاماسيا.

سيطر اللاعبون الذين تدربوا في هذه الأكاديمية على عالم كرة القدم طوال القرن الحادي والعشرين، منذ هيمنة ميسي ورفاقه، وصولاً إلى النجوم الصاعدين مثل يامال.

سرّ تفوق أكاديمية لاماسيا

هذا الإرث أصبح مرادفاً للتميز، لكنه، في الحقيقة، يُطرح سؤال: ما هو سرّ لاماسيا في إخراج هذه المواهب؟ الأكاديمية ليست مجرد مكان لتجمع اللاعبين الشباب، بل هي فلسفة متكاملة. هدف لاماسيا يتجاوز مجرد إنتاج لاعبين مميزين، بل يسعى لتطوير فهم عميق لكرة القدم. الموهبة الفنية هنا أهم من البنى البدنية، وهناك تركيز واضح على الذكاء التكتيكي واحترام الكرة.

النظرة الفريدة هذه تكررت وتكررت، مما جعل لاماسيا معياراً يُحتذى به على مستوى العالم. لفهم هيمنتها، يجب أن نعود قليلاً للخلف، إلى بداياتها في القرن الماضي حينما انضم يوهان كرويف كمدرب للنادي في 1988، وجعل من تمرين التمرير تمريناً أساسياً في منهجه.

ثم جاء بيب غوارديولا، الذي قاد برشلونة ليصبح أول فريق في التاريخ يتوج بالسداسية عام 2009. هناك، حصل ثلاثي لاماسيا التاريخي: ميسي، إنييستا، وتشافي على ثلاث جوائز مرموقة في الكرة الذهبية، ولم يستطع أي فريق آخر تكرار هذا الإنجاز الغير عادي.

لاعبي لاماسيا والترشيحات للكرة الذهبية في القرن 21:

ليونيل ميسي (14 ترشيحاً)

أندريس إنييستا (8 ترشيحات)

تشافي هيرنانديز (7 ترشيحات)

سيسك فابريغاس (6 ترشيحات)

كارليس بويول (ترشيحان)

جيرارد بيكيه (ترشيحان)

لامين يامال (ترشيحان)

سيرجيو بوسكيتس (ترشيح واحد)

أليخاندرو غريمالدو (ترشيح واحد)

داني أولمو (ترشيح واحد)

الهيمنة مستمرة لأكاديمية برشلونة على جائزة الكرة الذهبية، والفضل يعود للاعبين الشبان الذين أصبحوا فعلاً دعائم رئيسية في الفريق الأول. في السنوات الأخيرة، من الواضح أن برشلونة، من خلال مواهبه، احتكر جائزة كوبا المخصصة لأفضل لاعب تحت 21 عاماً في العالم.

آخر 4 فائزين بجائزة كوبا:

2021: بيدري

2022: غافي

2024: لامين يامال

2025: لامين يامال

بدون أدنى شك، لا يمكن سرد تاريخ الكرة الذهبية دون ذكر لاماسيا، سواء من خلال اللاعبين الذين تخرجوا منها أو من خلال هؤلاء الذين تألقوا في أندية أخرى تحت تأثير مدربيها مثل بيب غوارديولا ولويس إنريكي. تأثير الأكاديمية لم يقتصر فقط على تخريج لاعبين يحققون الألقاب، بل ساهمت أيضاً في تشكيل النظرة العالمية لكرة القدم الجيدة، تاركةً بصمة يصعب محوها.

وعندما نتحدث عن تأثير لاماسيا، يجب أن نلاحظ أيضاً تأثيرها على جائزة الكرة الذهبية للسيدات، حيث تقاسمت لاعبتان من برشلونة جائزة الكرة الذهبية في السنوات الخمس الأخيرة، وهما أليكسيا بوتياس وأيتانا بونماتي، مع جائزتين للأولى وثلاث للثانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى