رياضة

اختراق أميركي مدوٍ كيف يعتزم إنفانتينو بيع 20% من حقوق كأس العالم لعائلة ترمب

الجدل حول جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، يعكس حقيقة أنه يسعى للاستفادة بشكل أكبر من كأس العالم. الفكرة أنه ينوي إنشاء شركة تدير البطولة ويبيع 20% من حقوقها لمستثمرين خارجيين، الأمر الذي أثار حفيظة كثيرين.

وذكرت صحيفة “L’Équipe” أن عائلة ترمب تواجدت ضمن قائمة المستثمرين المحتملين الذين يخطط إنفانتينو للحديث معهم حول هذا المشروع. ربما يكون الأمر محيرا بالنسبة للبعض, لكن يجب التفكير في القطاع الخاص ودوره في مثل هذه المشاريع.

إنفانتينو وتوجهاته المربحة

منذ توليه رئاسة الفيفا في 2016، أثار إنفانتينو الكثير من الجدل بآرائه التي تميل بشكل واضح إلى جعل الفيفا مصنع أرباح. يقترح أحياناً مضاعفة عدد البطولات، فقط لكي يجني المزيد من الأرباح. بينما يجلب المال للاتحادات، يبدو أنه يحاول تأمين منصبه لإعادة الانتخاب بشكل شبه مؤكد في مارس 2027. لكن، هل هذا هو النهج الصحيح؟

ماذا يتضمن مشروع هذه الشركة؟

ذكرت تقارير صحفية، بما فيها “التايمز”، أن إنفانتينو أرسل رسالة للاتحادات الأعضاء، ويحاول شرح لهم كيف أن خطة جديدة ستزيد من عائداتهم بشكل كبير لفترة تمتد من 2027 إلى 2038. إنفانتينو نشير إلى أنه خلال 12 عاماً، سيقدم لكل اتحاد نحو 86 مليون دولار، في حين كانت المبالغ السابقة أقل بكثير. قد يبدو الأمر مغرياً، لكن هل يمكننا الوثوق بهذا التوزيع العادل للثروات؟

يدعي إنفانتينو أن القطاعات التجارية الجديدة التي ينشئها ستضمن هذه الأرباح، ويخطط لفتح جزء من رأس المال لمستثمرين خارجيين، مما يجعل الأمور مثيرة للجدل من جديد.

دور المستثمرين في الصورة

يحث إنفانتينو الاتحادات على دعم مشروعه قبل سبتمبر 2026، حتى يتسنى للفيفا تجهيز الخطط المالية. الصفقة تتطلب موافقة نصف الاتحادات، وبالمقابل يعد بزيادة كبيرة في الدخل. ويظهر بنك “جي بي مورغان” كطرف فاعل في هذا الحدث، حيث يظهر اهتمامه بدعم الصفقة، مما يضعنا أمام أفكار جديدة حول كيفية ارتباط المال بالرياضة.

انتقادات شديدة من أوروبا

من الواضح أن إنفانتينو يخاطر بتحويل الفيفا من منظمة غير ربحية إلى كيان تجاري. الانتقادات تتوالى، حيث قال غلين ميكاليف، المفوض الأوروبي: إن هذه التجارة قد تفسد جوهر اللعبة. ومع ذلك، هذا هو التطور الذي نعيشه، فكيف يمكن أن نتفاعل معه؟

دعوات للشفافية تزداد

الاحتجاجات تتزايد، خاصة من آندي بورنهام، الذي يدعو للحفاظ على روح اللعبة، حيث يرى أن كأس العالم ليس سلعة للبيع. بالنسبة للاتحادات، تبرز مشكلة الشفافية، حيث يشكو فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي، من نقص المعلومات حول المشروع. في عالم يتطلب الوضوح، كيف يمكن لهذا الوضع أن يؤدي إلى نتائج إيجابية؟

هل ستظهر الأخلاق في مواجهة الأموال؟

لننظر إلى الأمر من منظور أعمق: إذا كانت المعركة القادمة في سبتمبر تحمل معها فرصة لإيقاف مخططات إنفانتينو، هل ستكون الأخلاق قادرة على التصدي للمال والنفوذ؟ العديد من الدول تملك الصوت في هذه القضية، لكن هل سينجح المجتمع الرياضي في الدفاع عما يعتقد أنهم القيم الحقيقية؟

الصحافة، خصوصاً “ليكيب”، تشير إلى أن معظم الاتحادات في إفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية تؤيد إنفانتينو، مع وجود أوروبا فقط كمنطقة للنقاش الحقيقي فيما يتعلق بهذه الصفقة المثيرة للجدل. لكن هل سيسمع إنفانتينو أصوات المعارضين؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى