محلل سياسي: الذكاء الاصطناعي غيّر طبيعة الحروب لكنه يفتقر إلى القدرة على اتخاذ القرار

باباك أماميان، المحلل السياسي وعضو حزب المحافظين البريطاني، قال إن الذكاء الاصطناعي لا يمكن اعتباره نوعًا من “الذكاء المطلق”. هو أشار إلى أن التحليل واتخاذ القرارات الحاسمة تبقى مسؤولية البشر، وهذا شيء يجب أن نفكر فيه جيدًا.
في حديثه مع مارينا المصري في برنامج “مطروح للنقاش” على قناة القاهرة الإخبارية، أضاف أماميان أن الذكاء الاصطناعي يتعثر عندما يتعلق الأمر بالإجابات الحاسمة حول القضايا السياسية المعقدة. مثلاً، إذا نقشنا إمكانية استخدام إيران للسلاح النووي إذا ما امتلكته، أو في الأساس، هل ينبغي لها أن تمتلكه؟ هو أوضح أن هذه القضايا تتطلب فهماً عميقاً بعيدًا عن المعطيات الرقمية البسيطة التي يمكن للذكاء الاصطناعي تقديمها.
أماميان أضاف أن الذكاء الاصطناعي أحدث تغييرات كبيرة في طبيعة الحروب اليوم، لكنه ما زال بعيدًا عن تغيير كيفية اتخاذ القرارات السياسية أو العسكرية. في النهاية، العنصر البشري هو من يحدد الاتجاهات والمصير.
تحدث أيضًا عن التحولات في شكل الحروب خلال القرنين الماضيين، حيث كانت الحروب قبل 200 سنة تعتمد على الاشتباكات المسلحة المباشرة، مثل حروب نابليون. لكن اليوم، الأمور أصبحت أكثر تعقيدًا، مع الاعتماد على تقنيات متطورة وأساليب قتال متنوعة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن العالم دخل مرحلة جديدة، حيث أصبح اتخاذ القرارات العسكرية مدعومًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تساعد في تحليل كميات هائلة من المعلومات، وتحديد الأهداف. لكن، وهذا هو المهم، لا يمكن أن تحل محل الفهم البشري اللازم لتوجيه العمليات العسكرية بشكل فعال.

