ما هي الخدعة التي استخدمها القاضي المزيف لاختراق المحكمة والوصول لمنصة القضاء؟

في حديثه، أثار الكاتب الصحفي محمد الطوخي، رئيس تحرير موقع خلف الحدث، مسألة مثيرة للاهتمام تتعلق بحادثة انتحال شخص صفة قاضٍ والدخول إلى قاعة محكمة. يبدو أن الواقعة هذه ليست عادية، بل من بين الأكثر خطورة التي شهدها الوسط القضائي. وهذا الأمر، كما أشار الطوخي، أثار ضجة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع وزارة العدل لتبني إجراءات احترازية لتعزيز الأمن داخل المحاكم.
خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل في برنامج ‘تفاصيل’ المذاع على قناة ‘NNi مصر2’، قدم الطوخي بعض الأفكار حول ماهية القضية. فعندما ننظر إليها من زاوية قانونية، نجدها حالة فريدة من نوعها، تعتبر جريمة لم نشهد مثلها من قبل في النواحي التنفيذية. ولعل النقطة الأهم هنا هي أن نظام القضاء المصري يولي مثل هذه الأمور اهتمامًا بالغًا ولا يتساهل فيها.
السؤال الأهم يبقى: كيف استطاع المتهم إقناع أحد موظفي المحكمة بالسماح له بالدخول؟ هذا الموظف، الذي يعرف تمامًا حجم العقوبات التي قد تواجهه إذا ارتكب مثل هذا الخطأ، قد يكون قد وقع في فخ أسئلة غير متوقعة. فالحقيقة المقلقة هنا هي أن المسؤولين في المحكمة يدركون تمامًا أن التهاون في هذه القضية قد يؤدي إلى فصله عن العمل وإحالته إلى المحاكمة، بالإضافة إلى التبعات الجنائية التي قد تلحق به.
غرفة المداولة، على سبيل المثال، تُعتبر من الأماكن الأكثر خصوصية في المحكمة. ولذلك، يظل التساؤل: كيف تمكن شخص مزيف من الدخول إليها وإيهام الجميع بأنه قاضٍ؟ هذا الأمر يثير الكثير من الاستغراب والدهشة.
في البداية، حاول المتهم تبرير موقفه بالقول إن موظف المحكمة كان يعتقد أنه قاضٍ. لكن، ومع مواجهة الأدلة والحقائق خلال التحقيقات، اضطر أخيرًا للاعتراف بما فعله. وهو اعتراف يحمل في طياته العديد من الدلالات حول الثغرات الأمنية الموجودة.
من جانبها، قامت وزارة العدل بإصدار الكتاب الدوري رقم (17) الذي يهدف إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المحاكم، لضمان سلامة وأمن المنشآت القضائية وحماية المترددين عليها من أي محاولات انتحال صفات أو ابتزاز.



