الزراعة تكشف عن تمويلات بتلو تتخطى 282 مليون جنيه لتعزيز التنمية الاقتصادية

طلعنا في الفترة الأخيرة على تقرير من المركز الإعلامي بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، يتحدث عن النشاطات اللي تمت خلال الأسبوع الماضي. واللي كانت جزء من استراتيجية الحكومة للتركيز على الأمن الغذائي ودعم التنمية المستدامة بالقطاع الزراعي من 31 يوليو إلى 6 أغسطس.
الأسبوع الأول من أغسطس كان مليان حركة ونشاط في الوزارة. علاء فاروق، وزير الزراعة، كان في قلب الأحداث، وقام بعدد من القرارات المهمة لدعم المزارعين وتنمية الثروة الحيوانية. نلاحظ إنه في توجه ملحوظ للتعاون الدولي وتطوير البحث العلمي والخدمات الزراعية. لكن في نفس الوقت، يمكننا التساؤل عن مدى استدامة هذه الجهود على المدى البعيد.
وابتدى الوزير نشاطه بدعم المشروع القومي للبتلو بتخصيص 282.1 مليون جنيه لصالح 213 مربي صغر وشباب. كمستفدين من هالمشروع، هيتم تسمين 4044 رأس ماشية، وهذا يأتي كجزء من مبادرة حياة كريمة. الرقم الكلي للتمويلات زاد إلى 11.4 مليار جنيه، وهذا يعكس التزام الدولة بدعم صغار المربين وتحقيق الاكتفاء الذاتي في اللحوم.
في نفس الاتجاه، الوزير وجه بتعزيز التعاون الزراعي مع البلدان الإفريقية. الفكرة هنا إنهم ينقلوا الخبرات المصرية ويوسعوا من فرص الاستثمار الزراعي المشتركة. ومع ذلك، هناك تحديات كثيرة تتعلق بكيفية تحقيق هذا التعاون فعليًا، وهل بقدروا يحققوا تغيير جوهري على الأرض.
وبخصوص الثروة الحيوانية، الوزارة أولت اهتمامًا خاصًا بالمشاريع الرائدة، مثل مشروع ترقيم خيول الأهرامات بشكل إلكتروني، وذلك استعدادًا لاستضافة فعاليات دولية في هذا المجال. هذا، لو تحقق، سيعزز من مكانة مصر في القطاع.
وعن الإرشاد الزراعي، قامت الوزارة بتنفيذ 40 فعالية للتوعية في 23 محافظة، بما فيها ندوة عن محصول القطن بمشاركة 360 مزارع. كما حصلت تدريبات عملية على المحاصيل، لكن ما زالت هناك حاجة لمزيد من الجهود لتعزيز الإنتاجية وتحسين المهارات.
أما فيما يتعلق بمحافظات الصعيد، تم تنفيذ جولات ميدانية لمتابعة الخدمات الزراعية. وفي الفيوم، قامت الوزارة بجولة لمتابعة الطب البيطري، مع التركيز على تطوير الخدمات البيطرية ورقابة الأسواق. لكن، هناك تساؤلات حول مدى كفاءة الرقابة فعليًا.
الجهود الرقابية نفت أنها نجحت في ضبط 226 طن من اللحوم المخالفة، بالطبع، هذه الخطوة مهمة لحماية صحة المواطنين، لكن هل ستستمر هذه الجهود بشكل فعال؟
وبالنسبة للتعاون الدولي، استقبلت الوزارة وفدًا من أوغندا للاطلاع على المشاريع الزراعية في مصر. تلك الزيارات تفتح أبواب جديدة لتبادل المعرفة، لكن كيف سيتم تجسيد هذا التعاون? الأمور ليست دائمًا بهذه السهولة.
من جهة أخرى، استمرت المعامل المركزية في فحص آلاف العينات الغذائية وتحليل المتبقيات من المبيدات. هذا جهد رائع، لكن كيف يمكن ضمان جودة هذه الفحوصات على المدى الطويل؟ هناك الكثير لفعله.
فيما يخص استصلاح الأراضي، تم إزالة حالات تعدٍ وتطهير مجاري المياه، وهو أمر إيجابي. لكن، سؤالي هو: هل ستكون هذه الجهود كافية لمواجهة التحديات المستقبلية؟
ومع انطلاق موسم البطاطس في الغربية، الوزارة قدمت الدعم الفني للمزارعين. بالتأكيد، هذه خطوة جيدة، لكنها بحاجة إلى متابعة مستمرة لضمان تحقيق نتائج مثمرة.
رغم هذه الجهود، يبقى التركيز على التدريب وبناء القدرات، حيث تم تدريب 40 قياديًا في إدارة الأزمات. هذا جيد، لكن هل يكفي لمواجهة التحديات التي قد تواجه القطاع الزراعي في المستقبل؟
وفي مجال سلامة الغذاء، اللجنة المعنية بالمبيدات شاركت في ورش عمل تتعلق بتطوير الصادرات الزراعية. هذه اللقاءات مهمة، لكن هل ستثمر عن تشريعات فعالة تسهم في تعزيز السلامة الغذائية؟




