الإحصاء تكشف: الصادرات المصرية تسجل 5 مليارات دولار في يونيو 2026

في صباح يوم الاثنين، 7 سبتمبر 2026، أصدرت الهيئة العامة للتعبئة والإحصاء نتائج تقرير التجارة الخارجية لشهر يونيو 2026. وكانت النتائج مثيرة للاهتمام، إذ أظهرت ارتفاعًا ملحوظًا في الصادرات المصرية في وقت يتزامن فيه ذلك مع زيادة في الواردات، مما أدى، بشكل طبيعي، إلى اتساع الفجوة في الميزان التجاري.
العجز في الميزان التجاري بلغ حوالي 7.5 مليار دولار في يونيو 2026، مقارنة بـ 4.7 مليار دولار في نفس الشهر من العام الماضي. وبصراحة، يعكس هذا الانتقاد الجاد لتوجه الاقتصاد، حيث أن الفجوة ازدادت بنسبة هائلة وصلت إلى 58.5%.
زيادة في صادرات مصر
شهدت صادرات مصر قفزة ملحوظة، حيث ارتفعت بنسبة 37.4% في يونيو 2026، لتصل إلى حوالي 5.0 مليارات دولار، مقارنة بـ 3.6 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي. هذا الارتفاع يرجع، كما يقول الخبراء، إلى زيادة صادرات مجموعة من السلع، وأبرزها منتجات البترول التي زادت بنسبة 128.0%، بالإضافة إلى الملابس الجاهزة التي حققت ارتفاعًا بنسبة 47.7%، والفواكه الطازجة التي شهدت زيادة بمعدل 77.1%. ونسيت أن أذكر أيضًا المعكرونة والمنتجات الغذائية الأخرى التي ارتفعت صادراتها بنحو 36.5%، وهو ما يُعتبر إنجازًا جيدًا.
لكن، هناك جانب آخر للقصة. بعض السلع شهدت تراجعًا في صادراتها مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، مثل الأسمدة التي انخفضت بنسبة 12%، والأدوية التي شهدت تراجعًا بنسبة 13.2%، بالإضافة إلى البقول الجافة التي انخفضت صادراتها بشكل كبير، بنسبة 42.6%. وذلك يطرح بعض التساؤلات حول السوق.
ارتفاع واردات مصر
وعندما نتحدث عن الواردات، نجد أن الأمور لم تكن أفضل كثيرًا. في الواقع، ارتفعت قيمة الواردات المصرية بنسبة 49.4% في يونيو 2026، لتصل إلى نحو 12.4 مليار دولار، بعد أن كانت 8.3 مليار دولار في نفس الشهر من العام الماضي. هذه الزيادة مدفوعة بارتفاع في قيمة واردات بعض السلع، مثل البترول الخام التي شهدت زيادة مذهلة بنسبة 141.0%. ولم تقتصر الزيادة على ذلك، بل شملت أيضًا اللدائن التي ارتفعت بنسبة 41.6%، والعديد من السيارات الجديدة التي استوردت بنسبة 10.9%، ومواد الحديد والصلب التي زادت بنسبة 3.6%.
ومع ذلك، يجب أن نلاحظ أن بعض الواردات قد انخفضت، مثل منتجات البترول التي انخفضت بنسبة 29.2%، والقمح بنسبة 9.7%، والسكر الخام الذي شهد تراجعًا كبيرًا بنسبة 37.0%. وهذا يثير التساؤلات حول الاستراتيجية العامة للاقتصاد المصري، ويتطلب مراجعة شاملة.




