جمال الكشكي: مصر والسعودية تقودان تشكيل مستقبل الشرق الأوسط والحاجة لمشروع عربي قوي

جمال الكشكي، الصحفي المعروف ورئيس تحرير “الأهرام العربي”، ناقش في حديث له أهمية اللقاء بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان. وأكد أن العلاقات بين مصر والسعودية ليست حديثة العهد، بل هي مضرب مثل في التاريخ. من الواضح أن كل من القاهرة والرياض تلعبان دوراً محورياً في تشكيل ملامح الشرق الأوسط.
خلال استضافته لبرنامج “على مسئوليتي” مع الإعلامي أحمد موسى على قناة “NNi مصر”، أشار الكشكي إلى أن “الخرائط لم تعد ثابتة” وأن الجغرافيا تبدو وكأنها تبحث عن تغييرات جذرية. بالنسبة له، الأمن القومي في البحر الأحمر ليس مجرد مسألة جغرافية، بل هو أساس لاستقرار المنطقة. علاوة على ذلك، كان البيان الصادر عن الرئاسة واضحًا جدًا بشأن مستقبل الجيش السوداني والجدل حول فصل الجيش عن المليشيات.
في رأيه، تتوافق مصالح مصر والسعودية إلى حد بعيد، وكان بينهما دائماً تفاهم عميق. ويتذكر كيف كان الملك عبد العزيز ينصح أبناءه قائلاً: “لا غنى عن مصر”. كلمات الملك تتردد عبر الزمن: “إذا قامت مصر، قمتم، وإذا سقطت، سقطتم”، وهذه قاعدة سارية منذ تأسيس المملكة. العلاقة بين البلدين تتأسس على الاحترام والود.
الكشكي لم ينسَ أن يلفت الانتباه إلى تاريخ الملك سلمان في العدوان الثلاثي، مما يشير إلى عمق العلاقات. تلك العلاقات أكبر من مجرد جدول أعمال لقاء؛ فالمواقف السعودية والمصرية تظل متوائمة عبر السنوات. التعبير عن مصير العالم العربي الواحد يدعو للتفكير في مشروع عربي قوي ومتماسك.
وأخيراً، ناقش فكرة أن الممرات والمضايق تشكل سر وجود الدول أو غيابها. الكلام هنا ليس نظريًا فقط، فالقاهرة تدرك عمق هذه الحقائق، والرياض يجب أن تتحرك. لا يوجد وقت للانتظار، وهذا لا يصب إلا في صالح العالم العربي بأسره.




