باحث مصري يطور حلاً ثورياً لمشكلة بطالة الطيارين الجدد في رسالة ماجستير بجامعة القاهرة

الطيار باسم عبدالعزيز يوسف حصل على الماجستير في إدارة النقل الجوي من كلية السياحة والفنادق في جامعة العاصمة، اللي كانت تُعرف سابقاً بجامعة حلوان. رسالته كانت تحت عنوان “تصميم برنامج تأهيلي للطيارين المدنيين في مصر”. يعني، الموضوع مهم جداً ويمس واقعنا بوضوح.
لفتت الدراسة النظر إلى مشكلة كبيرة، وهي تكدس خريجين من أكاديميات علوم الطيران سواء هنا أو في الخارج. الخريج يتخرج ومعاه بس 200 ساعة طيران، بينما الشركات الخاصة تطلب 1,500 ساعة لتوظيف الطيارين. يعني، فيه فجوة واضحة بين الدراسة وسوق العمل.
الباحث قدّم نموذج عملي، يهدف لتسهيل حصول الخريجين على رخصة طيار خط جوي (ATPL) مع استكمال الساعات المطلوبة. النموذج يقترح تدريب الخريجين كمساعد طيار في شركات الطيران المصرية بعد التخرج، ويدفع لهم مكافأة تدريب أثناء بناء الساعات. وبالتالي، يكتسب الطيار الخبرة اللازمة سواء للعمل مع نفس الشركة أو أي شركة أخرى. وفي نفس الوقت، ترجع التكلفة على الشركات مقارنةً بالأجور الكاملة.
ويقول الطيار باسم يوسف إن هذا النموذج ممكن تنفيذه من خلال مسارين؛ الأول هو برنامج رخصة طيار الطاقم المتعدد (MPL) وهو الأفضل، والثاني هو الطريق التقليدي (ATPL) اللي ما يحتاجش لتشريعات جديدة وممكن نبدأ فيه من اليوم. يعني، الخيارات موجودة لكن التطبيق هو المهم.
الدراسة أوصت بضرورة تحديث اللوائح الخاصة بسلطة الطيران المدني المصري لتفعيل برنامج MPL، كمان أوصت بإنشاء شراكة بين الأكاديمية المصرية لعلوم الطيران وشركات الطيران لتطوير بروتوكولات تدريب مشتركة. بالإضافة، ضرورة تصميم برنامج تأهيلي للطيارين العاطلين عن العمل حالياً لدمجهم في نموذج الـ 1,500 ساعة.
الموضوع مش بس ينحصر في المقترحات العملية، الدراسة كمان اقترحت تخصيص منحتين سنوياً لأوائل الثانوية العامة من غير القادرين مادياً. هذا يدل على أن الطيران مش بس للأثرياء، بل أيضاً للمتفوقين والمواهب.
لجنة المناقشة أوصت بنشر الرسالة وتبادلها بين الجامعات لاستفادة الجميع. الدراسة بمثابة إضافة قيمة لمجال إدارة الطيران في مصر. اللجنة كانت برئاسة الأستاذة الدكتورة غادة علي حمود، مع مشاركة الدكتور هايدي عرفة، والدكتورة هالة فؤاد، والدكتورة أسماء سعيد سلامة.


