اخبار مصر

تعرف على محمود حلمي وزير العدل الجديد: من قاعة النقض إلى قيادة وزارة العدل

لم تكن رحلة المستشار محمود حلمي الشريف إلى وزارة العدل مجرد حدث عابر، بل كانت نتيجة لسنوات طويلة من الجهد والعمل في النيابة العامة ومنصات القضاء، منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي. وقد توجت هذه المسيرة بتوليه إحدى أهم الحقائب السيادية المتعلقة بإدارة العدالة في مصر.

البدايات التعليمية والمسار المهني

وُلد الشريف في مركز أخميم بمحافظة سوهاج عام 1966. تخرج من كلية الحقوق بجامعة أسيوط عام 1987 قبل أن ينضم إلى النيابة العامة كمعاون عام 1989. وكخطوة أولى في مسيرته القضائية، تنقل بين درجات النيابة وصولًا إلى عمله في نيابة الأموال العامة عام 1994، وهو ما أتاح له التعرف على القضايا المعقدة والجرائم المالية.

تقدم في السلم القضائي

انتقل الشريف إلى منصة القضاء محققًا قفزات مهمة عبر المحاكم الابتدائية، حتى وصل إلى النيابة العامة للنقض عام 2007. تم تعيينه مستشارًا بمحكمة النقض عام 2010، ومن ثم نائبًا لرئيسها عام 2012، مما جعله جزءًا من دوائر صنع القرار القضائي.

دور إداري في وزارة العدل

على الجانب الإداري، بدأ الشريف بروز اسمه داخل وزارة العدل عندما عُين مساعدًا للوزير لشؤون المحاكم عام 2014. ساهم في تطوير القوانين والتنظيمات المتعلقة بالمحاكم، بالإضافة إلى إدارة غرف عمليات الانتخابات الرئاسية والبرلمانية. كما شغل لاحقًا منصب مساعد وزير العدل لشؤون مجلسي النواب والإعلام ونائب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات.

حضور قوي في المجتمع القضائي

اكتسب الشريف سمعة قوية في الوسط القضائي من خلال عضويته في مجلس إدارة نادي القضاة بين عامي 2009 و2016. شغل عدة مناصب منها أمين الصندوق والسكرتير العام والمتحدث الرسمي، وشارك في نقاشات حول استقلال القضاء وتأثيره على العلاقات بين السلطتين التنفيذية والقضائية خلال فترات سياسية حساسة.

إنجازات تشريعية وإدارية

ارتبط اسم الشريف بعدد من المبادرات من ضمنها إعداد مشروع قانون المأذونين وتعديل لائحته، بالإضافة إلى مشاركته في خطط تحديث النظام القضائي، وإنشاء قواعد بيانات موحدة لموظفي المحاكم. كما أسهم في تطوير نظام توثيق عقود إشهار الإسلام ومراجعة أرشيفها التاريخي الذي يمتد لأكثر من قرن.

التحديات المستقبلية

اليوم، يجلس المستشار محمود حلمي الشريف على مقعد وزير العدل حاملاً خبرات قضائية وإدارية طويلة. ينتظر الوسط القانوني ملامح المرحلة المقبلة، خصوصًا في مجالات تطوير الخدمات القضائية، تسريع إجراءات التقاضي، وتعزيز كفاءة العمل في المحاكم، وهو ما كان جزءًا أساسيًا من مسيرته المهنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى