النشاط الزلزالي غير المسبوق في أمريكا: هل ترتبط التجارب النووية؟

أثارت سلسلة من الزلازل الغامضة قرب قاعدة نيفادا العسكرية السرية، المعروفة باسم ميدان تونوباه للاختبارات، موجة من القلق بين العلماء في الولايات المتحدة، حيث يُعتقد أن هذه القاعدة تُستخدم لإجراء تجارب نووية.
مخاوف من تجارب نووية سرية أو اختبارات أسلحة
أدى خبر الزلازل إلى إثارة مخاوف كبيرة من إمكانية أن تكون ناتجة عن تجارب نووية سرية أو اختبارات أسلحة جديدة، وخاصةً في ظل التوترات العسكرية الحالية في الشرق الأوسط والمشاركة المتزايدة لواشنطن في النزاعات الإقليمية.
تُعتبر المنطقة 52، المجاورة للمنطقة 51، جزءًا من مجمع ضخم يقع شمال لاس فيغاس يُعرف باسم ميدان نيفادا للاختبارات والتدريب، والذي ارتبط على مر السنين بأبحاث تتعلق بالطائرات والأسلحة النووية.
أكثر من 100 حدث زلزالي في أسبوع واحد
خلال الأسبوع الماضي، سجل العلماء أكثر من 100 حدث زلزالي ضمن نطاق 50 ميلاً من ميدان تونوباه، تراوحت شدتها بين 1.0 و3.0 درجات. ويشمل ذلك زلزالًا بقوة 4.3 درجة وقع يوم الأحد 1 مارس، الذي شعر به السكان في مناطق بعيدة مثل كارسون سيتي ولاس فيغاس دون أن يُسجل أي أضرار جسيمة.
نشاط جيولوجي طبيعي أم تأثير بشري؟
على الرغم من القلق السائد، لم تصدر الحكومة الأمريكية أي بيانات رسمية تشير إلى استئناف التجارب النووية، مما يشير إلى أن هذه الهزات قد تكون نتيجة لنشاط جيولوجي طبيعي في المنطقة.
تحدث هذه الزلازل ضمن منطقة نيفادا الزلزالية المركزية، وهو شريط ضيق من الأرض يمتد شمالًا وجنوبًا عبر وسط الولاية. حيث تتعرض قشرة هذه المنطقة لتمدد وانفصال تدريجي نتيجة حركة الصفائح التكتونية، مما يؤدي إلى تكون صدوع صغيرة تنتج عنها هزات أرضية متتابعة غالبًا ما لا تتجاوز 5 درجات على مقياس ريختر.
تاريخ طويل في اختبارات أسلحة الدمار الشامل
يستحق الذكر أن منطقة نيفادا لها تاريخ طويل في إجراء اختبارات أسلحة الدمار الشامل، وهو ما قد يفسر طبيعة الهزات المتكررة التي تشبه الزلازل الناجمة عن التجارب النووية، كما أوردت صحيفة ‘ديلي ميل’.



