رياضة

لقجع يؤكد: المغرب يتفوق في تنظيم فعاليات إفريقيا بما يعجز عنه الآخرون

في حوار مثير، دافع فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عن الجهود الكبيرة التي يبذلها المغرب لاستضافة أحداث رياضية قارية ودولية. وهنا، لم يخفِ لقجع رغبته في توضيح أن المملكة ليست كما يروج البعض، مجرد دولة تسعى “لاستغلال النفوذ”. في الحقيقة، المغرب يفتح أبوابه وقدراته الرياضية واللوجستية للقارة الإفريقية كلما تعذر على دول أخرى إدارة المنافسات.

أثناء ظهوره في بودكاست “مغارب” عبر شبكة الجزيرة، أكد لقجع فكرة أن المغرب أصبح الخيار البسيط والطبيعي لاستضافة البطولات الإفريقية. لماذا؟ لأنه يمتلك بنية تحتية حديثة، تضم ملاعب مثالية ومراكز تدريب متميزة وفنادق راقية، بينما تفتقر العديد من الدول الإفريقية لتلك الموارد. بعبارة أخرى، المغرب يملك ما لا يملك الكثيرون.

وأشار لقجع إلى أن العديد من البطولات لم تجد من يقدر على تنظيمها، فاحتضنتها المملكة بلا تردد، بدءًا من بطولات الفئات السنية وانتهاءً بكأس إفريقيا للسيدات، الذي تنظمه المغرب للمرة الثالثة. ورحم الله إخواننا الرياضيين، فالمغرب يحمي التظاهرات التي لم ترغب أي دولة في تنظيمها بنفس الحماس.

وفي قلب حديثه، وضع لقجع سياق هذا التوجه ضمن السياسة الإفريقية للمغرب التي تتبنى التعاون والتضامن مع الدول الشقيقة، تحت قيادة الملك محمد السادس. مع الأسف، يبدو أن هناك بعض الاتهامات المتعلقة بما يسمى “النفوذ المغربي” في الهيئات الكروية. لكن لقجع نفى بشدة أي وجود لممارسات مشبوهة. حيث أكد أن كل القرارات في المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم تُتخذ بالإجماع وليس عبر تصويت أو فرض إرادات.

حيث قال بشكل مباشر: “ما هذه الكواليس التي تتحدثون عنها؟ لقد دخلت المكتب التنفيذي للكاف وكل القرارات اتخذت بالإجماع، هل لدينا حقا ضغط؟ كيف يمكن ل54 دولة أن تخضع لي؟”. السؤال هنا: من أين أتى هذا النفوذ المزعوم؟ ثم استكمل: “من يريد تنظيم مسابقة في المغرب، فليتقدم بالطلب. فنحن في المغرب مستعدون وملتزمون بتقديم الدعم اللازم لأفضل تنظيم محتمل.”

كما أخذنا لقجع في جولة عبر تاريخ المغرب الطويل في الترشح لاستضافة كأس العالم. لننسى التقلبات التي حدثت، فهو تذكر كيف تقدمت المملكة بستة ملفات، وخسرت تنظيم نسخة 1998 بفارق صوت واحد فقط أمام فرنسا. وكان يظن أن اختيار مستضيف مونديال 2010 كان مثيراً للجدل، مما أثر كثيرًا على سمعة الفيفا. حيث كان قوله: “اختيار الملف الفائز كان مضحكاً وأثر على صورة الفيفا بشكل كبير”.

في الختام، أبرز لقجع أن نجاح المغرب في كسب ثقة الهيئات الرياضية الدولية لم يكن نتيجة لأي نفوذ غامض، بل كان حصيلة لسنوات من الاستثمار والعمل الدؤوب. وتأكيده الجميل كان أن أبواب المملكة ستظل مفتوحة أمام كل دولة إفريقية تود تنظيم مسابقاتها في أجواء مثالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى