صعود ملحوظ للأسهم الأوروبية بدعم الذهب وارتفاع أسعار النفط مع تزايد مخاوف التضخم

لقد شهدت الأسهم الأوروبية تحركاً إيجابياً قليلاً اليوم الجمعة، مدفوعةً بصعود أسعار الذهب. في الوقت نفسه، يبدو أن المستثمرين يراقبون عن كثب تحركات أسواق السندات العالمية وتأثير ارتفاع أسعار النفط على مستويات التضخم، وهو أمر يحتاج ربما إلى المزيد من التأمل.
على الرغم من الزيادة الحالية، يبدو أن المؤشر الأوروبي الرئيسي في طريقه لتسجيل خسائر أسبوعية لمدة أسبوعين متتالين، ويعود السبب وراء ذلك إلى الحذر السائد في الأسواق بسبب الضغوط المستمرة على السندات وارتفاع المخاوف بشأن التضخم. هل يمكن أن يكون هناك المزيد من التعقيد هنا؟
الأسهم الأوروبية تشهد ارتفاعاً طفيفاً
حقّق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي ارتفاعاً بنسبة 0.2% ليصل إلى 652.03 نقطة بحلول الساعة 08:26 بتوقيت غرينتش. ومع ذلك، يبقى المؤشر قريباً من خسارته الأسبوعية الثانية.
كان قطاع الموارد الأساسية هو الأكثر نهوضاً بين القطاعات الأوروبية، حيث ارتفع بنسبة 2.2%، بفضل دعم أسعار الذهب بعد تراجع الدولار. في الواقع، يظهر أن السوق الأوروبية أبدت قدراً من القوة في الآونة الأخيرة، خاصةً مع قدرة الاقتصاد الأوروبي على مواجهة آثار النزاعات بين الولايات المتحدة وإيران بشكل أفضل من المتوقع.
إضافة إلى ذلك، كانت الأسهم الأوروبية محظوظة في تجنب تقلبات كبيرة مرتبطة بالاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي، مما قد يكون نقطة إيجابية في الوقت الراهن.
زيادة تدفقات الاستثمارات إلى السوق الأوروبية
فقد شهدت الأسهم الأوروبية تدفقات استثمارية بقيمة تقارب 2.44 مليار دولار خلال الأسبوع الذي انتهى في 12 أغسطس، وهو ما يُعدُّ أعلى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ أواخر فبراير الماضي، وفقاً لبيانات إل إس إي جي/ليبر.
هذا يوحي بأن المستثمرين لا يزالون مهتمين بالسوق الأوروبية، برغم حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الأسواق العالمية، وخاصة في ظل الضغوط المستمرة في سوق السندات.
ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من التضخم
شهدت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو تراجعاً طفيفاً خلال تداولات الجمعة، بعد أن كانت هناك ضغوط كبيرة على أسواق السندات هذا الأسبوع.
ولا تزال أعين المستثمرين تتجه نحو سوق سندات الخزانة الأمريكية، خصوصاً بعد تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت حول احتمالية زيادة عمليات إعادة شراء السندات. كما أن هناك بعض التساؤلات حول القضايا المالية المحتملة.
في موضوع آخر، أشار بيسنت إلى تفاصيل جديدة تتعلق بتعهد الرئيس الأمريكي بزيادة الضغوط الاقتصادية على إيران، مما يستدعي الانتباه إلى التوترات المتزايدة في المنطقة.
أسعار النفط تتزايد وسط التوترات في الخليج
وواجهت التهديدات الأمريكية تأثيراً واضحاً على التفاؤل بشأن إمكانية الوصول إلى اتفاق لفتح مضيق هرمز بشكل كامل، وهو ما دفع أسعار النفط للارتفاع.
صعد خام برنت إلى أعلى مستوى له منذ شهر، بلغ 94.71 دولار للبرميل، رغم أن الأسعار تراجعت بعد ذلك بفعل عمليات جني الأرباح. كلما ارتفعت أسعار النفط، بدأت تظهر مخاوف جديدة لدى المستثمرين بشأن التضخم، نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج.
دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في كابيتال دوت كوم، أبدت وجهة نظر مثيرة للاهتمام عندما أشارت إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في تضمين بعض عدم اليقين المتعلق بأسعار النفط ومعنويات المستثمرين. لكن الأهم أنها لا تعتقد أن هذا العامل قد سيطر على مسار السوق حتى الآن، ، بل هناك نوع من الشكوك حول قدرة العقوبات الأمريكية على فرض تأثيرها على إيران.



