برشلونة وريال مدريد يتكاتفان للتصدي لتوقف دولي مثير للجدل

في موقف مثير، عبّر كل من مدرب ريال مدريد، جوزيه مورينيو، ومدرب برشلونة، هانزي فليك، عن استيائهما من نظام فترة التوقف الدولي الجديدة، التي تمتد لنحو ثلاثة أسابيع. قد يبدو الأمر غريبًا في بعض الأحيان. لكن، حقًا، فقط تخيل كيف سيكون الوضع، الأندية مضطرة لتوقف جداول مبارياتهم المعقدة، فقط لتُفسح المجال لمنتخباتهم الوطنية، التي ستسيطر على مشهد كرة القدم لفترة طويلة مقارنة بما اعتدنا عليه. هي ليست مجرد دقيقتين كما في الأعوام السابقة، بل ثلاثة أسابيع كاملة.
الأمر برمته جاء نتيجة لرؤية الفيفا الحديثة في دمج فترتي التوقف في شهري سبتمبر وأكتوبر في فترة واحدة، وهذا لم يكن محل ترحيب كبير من العملاقين الإسبانيين. جوان لابورتا، رئيس برشلونة، لم يتردد في انتقاد هذه المبادرة خلال اجتماع الجمعية العمومية، مستعرضاً مآسي الموسم الماضي، حيث فقد الفريق خدمات رافينيا بسبب إصابة تعرض لها أثناء اللعب مع البرازيل في مباراة ودية، وهو أمر يثير الشكوك حول جدوى هذا النظام.
نقاش حول “التوقف غير المنطقي”
لابورتا صرح بوضوح قائلاً: “لا يوجد أي مبرر منطقي لهذا التوقف، وهذا ما أخبرني به فليك أيضاً؛ إنها فترة تتضمن أربع مباريات، وهذا يعني أننا سنعاني، لأن الجدول مزدحم بجد”. بالفعل، الفوضى القادمة مع كثرة المباريات يمكن أن تؤثر سلبًا على أداء اللاعب، والجميع في النادي يتحدثون عن هذا. وعلى الجانب الآخر، هانزي فليك عبّر عن قلقه أيضاً، خصوصاً بعد انطلاقة تاريخية لبرشلونة وتحقيقه ثمانية انتصارات متتالية. أشار إلى غياب العديد من اللاعبين المرتبطين بمنتخباتهم، وهذا يطرح علامات استفهام حول تداعيات ذلك على الفريق.
من الغريب، أن مورينيو لديه رأي مشابه أيضاً؛ حيث جاء قبل ديربي مدريد وعبّر عن قلقه بهذا الخصوص. تخيل، أربع لاعبين سيبقون هنا لمدة 20 يوماً، ومتوقع أن يصل الآخرين قبل مباراة فياريال بيوم أو أكثر. التحديات كثيرة، خصوصاً أن اللاعبين الأوروبيين قد يكونون مشغولين بأربع مباريات صعبة في دوري الأمم، مما يزيد الضغط النفسي والبدني عليهم.
امتعاض المنتخبات
لا يقتصر الانتقاد على الأندية فقط، بل يمتد أيضًا للمنتخبات. لويس دي لا فوينتي، المدرب الإسباني، لم يُبدي سعادته بالوضع، حيث قال بعد تحديد قائمة منتخب إسبانيا: “كنّا نفضل النظام السابق؛ يومان فقط للراحة بين المبارايات، مع أوقات السفر، وأعتقد أن النظام القديم كان يحمي صحة اللاعبين أكثر”.
لكن هناك من يرى الأمور من منظور مختلف. مدرب أرسنال، ميكيل أرتيتا، يعتقد أنه من السابق لأوانه الحكم، حيث قال: “هذا هو الوقت المناسب لتجربته؛ طريقة كل منتخب ومدرب تختلف عن الأخرى، لذلك التواصل مهم”.
حتى إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، أضاف لمسة من الفكاهة عندما قال إنه يفضل البقاء في المدينة أثناء فترات التوقف، حيث إبقاء الأطفال في المدرسة هو أمر يصعب التخلي عنه. كما أنه يرى وقت التوقف كفرصة لمراجعة المباريات السابقة وتحليل الأداء، نظراً لأن الفترة تمتد لثلاثة أسابيع.
وفي النهاية، باريس سان جيرمان يبدو أكثر تقبلًا لهذه التوقفات، خاصة بعد بداية الموسم غير المتوقعة. لويس إنريكي، مدرب الفريق، أكد أنهم سيتقبلون الأمر، وسيستمرون في القيام بما يحتاجه الفريق. بينما في بايرن ميونيخ، يعبر فينسنت كومباني عن أمله في عدم معاناة أي لاعبين خلال هذه الفترة، حيث يأمل أن يحافظ الجميع على لياقتهم. إذا كانت الأمور مثلما يتمنون، فأنا واثق أن الفريق سيكون في أفضل حالاته في نهاية الموسم.



