حسام موافي يحذر من مخاطر التفكك الأسري بعد الزواج ويدعو للتعامل بالأفضل

دائماً ما تصلنا رسائل من الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة في طب قصر العيني، وكان آخرها حول مشكلات الأسر بعد الزواج. هو يطرح أفكار مثيرة حول أهمية صلة الرحم والترابط العائلي، وبيّن كيف أن الخلافات يمكن أن تؤدي إلى قطيعة مؤلمة بين الأبناء وعائلاتهم، وهو أمر يستحق التأمل حقاً.
خلال برنامجه “رب زدني علمًا” على قناة NNi مصر، أشار حسام إلى أن هذه الظاهرة ليست محصورة في مكان واحد فقط، بل إن الكثير من البيوت في مصر وفي العالم العربي تعاني من نفس المشكلة. شكاوى عديدة تأتي من أولياء الأمور الذين يشعرون بأن أولادهم تغيروا بعد الزواج، وكأنهم أصبحوا أشخاصاً أكثر جفاءً وقسوة على أسرهم التي احتوتهم ووقفت بجانبهم طوال حياتهم.
هو لفت النظر إلى أن هناك أبناء يبدأون بالابتعاد تدريجياً عن عائلاتهم بعد ارتباطهم، ويغرقون في حياة جديدة مع زوجاتهم وعائلاتهن. وفي بعض الحالات، يصل الأمر إلى قطع التواصل تماماً، رغم كل الدعم والتربية التي حصلوا عليها من ذويهم. يبدو الأمر مرهقاً جداً.
المشكلة كما أوضحها موافي تتجلى في السلوكيات المتغيرة للأبناء، والتي تتم غالباً دون أي سبب واضح. هذا يخلق دوامة من الألم داخل الأسرة، وبالرغم من أن الكثيرين يميلون لإلقاء اللوم على الزوجة، إلا أنه كان ذكياً بما فيه الكفاية لينبه إلى ضرورة التفكير العميق وعدم تحميل طرفٍ واحد مسؤولية ما يحدث. هناك عوامل متعددة تتداخل في الأمر، وهذا شيء لا يمكن تجاهله.
استشهد بآية قرآنية تقول “ادفع بالتي هي أحسن”، وأن التعامل بلطف يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً حتى في أصعب المواقف. الرد بالطيبة والإحسان هو الطريقة الأمثل لتصحيح العلاقات المتدهورة.
وكذلك، أشار إلى أن بعض الأبناء قد يتأثرون بأشخاص أو ظروف حولهم، مما يسبب توتراً في علاقاتهم بأسرهم. كان واضحاً في دعوته للإصلاح وأهمية الحفاظ على صلة الرحم حتى في أسوأ الأوقات.
واكتشفنا أن هذا السلوك يمكن أن يؤدي إلى كراهية غير مبررة تجاه الزوجة، على الرغم من أنها قد لا تكون السبب المباشر. عبارة حسام كانت: “الموضوع مش دايمًا بيكون بسببها زي ما الناس فاكرة”، وهي بالفعل نقطة مهمة يعجبني التفكير فيها.
أهمية الأهل كصوت مخلص في حياة الأبناء لا يمكن أن تُنكر، وموافي يضيف أنه يجب تجنب القطع تحت أي ظرف. الحكمة مطلوبة في إدارة العلاقات الأسرية ولا يمكن تجاهلها.
وبعد ذلك، أشار إلى أن الشيطان دائماً يسعى لإفساد العلاقات. يبدو أنه كان يدعو الناس إلى التمسك بالإيمان والقيم لحماية أنفسهم من الفتن التي قد تؤدي إلى صراعات أكبر.
ومما أشار إليه أخيراً هو أن الانحياز الكامل للزوجة أو أهلها على حساب العائلة الأصلية يمكن أن يؤدي إلى مشكلات كبيرة تظهر لاحقًا، بل وقد تتطور لتصبح أزمات يصعب حلها. هل تساءلتم من قبل عن كيفية تجنب هذه الأزمات في حياتكم؟




