منوعات

حالة غامضة تسبب آلاماً مزمنة وإرهاقاً شديداً ليست وهماً أو مرضاً نفسياً

تحدثت الدكتورة نهلة خليل، المتخصصة في الطب النفسي، عن متلازمة الفيبروميالجيا وأسبابها. إنها حالة غريبة تؤثر بشكل كبير على التركيز والذاكرة والجهاز العصبي. وكثيرًا ما تكون نتيجة لضغوط نفسية متراكمة، خاصة عندما نغفل عن أخذ فترات راحة مناسبة أو كيفية التعامل مع هذه الضغوط بطريقة صحيحة.

في لقاء لها مع آية شعيب في برنامج «أنا وهو وهي» على قناة NNi مصر، أوضحت أن الفيبروميالجيا ليست مجرد مشكلة تؤثر على التركيز، بل هي مرتبطة أيضًا بكيفية عمل الجهاز العصبي. فعندما تتجمع الضغوط النفسية لفترة طويلة بدون أي تفريغ أو معالجة، يمكن أن تكون السبب وراء ظهور هذه الحالة.

علاوة على ذلك، ذكرت أن الأبحاث الحديثة أظهرت ارتفاعًا في معدلات الإصابة بها بين الرجال، بعد أن كانت في الماضي تقتصر تقريبًا على النساء بنسبة سبعة إلى واحد. الآن، النسبة أصبحت ثلاثة إلى واحد. وهذا التغيير يعود جزئيًا لكون الرجال بدأوا يتوجهون أكثر نحو الأطباء، بعدما كانوا يتجنبون ذلك في السابق.

من المهم أيضًا أن نذكر أن هناك استعدادًا وراثيًا قد يجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة، لكن هذا ليس العامل الوحيد. وجود الاستعداد لا يعني مثلًا أنك ستمر بهذه الحالة، والغياب عنه لا يعني أنك ستكون في أمان أيضًا. العامل النفسي والعصبي يظهر كعامل رئيسي يؤثر في تطور الحالة.

ومع تطور الطب الحديث، زادت الوعي بعلاقة الحالة النفسية بالصحة الجسدية. في السابق، كان هناك انفصال واضح بين الاثنين. اليوم، نرى تأثير الظروف النفسية يتجاوز ما هو معنوي، ليصبح له أثر مباشر على أعضاء الجسم ووظائفها.

الكثير من المرضى يشعرون بأعراض جسدية حقيقية مثل الصداع وآلام الجسم والشعور بالإرهاق المستمر، رغم أن التحاليل والفحوصات في أغلب الأحيان تظهر نتائج طبيعية. هذا الأمر يجعل تشخيص الحالة معقدًا أكثر من اللازم.

من الغريب أن مرضى الفيبروميالجيا غالبًا ما لا يستجيبون للمسكنات التقليدية، مما يستدعي وجود فريق طبي متعاون يضم مختصين من مجالات متعددة للتعامل مع كل الجوانب الصحية والنفسية للحالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى