اخبار مصر

تفاصيل مثيرة حول عملية دقيقة لإنقاذ مريض مصاب بشلل رعاش

كشف الدكتور علي صلاح خضر، استشاري جراحات الشلل الرعاش في جامعة قناة السويس، عن تفاصيل مثيرة حول عملية جراحية دقيقة قام بإجرائها لمريض كان يعاني من مرض الشلل الرعاش لمدة عشر سنوات. العملية كانت تتطلب وصولًا إلى الخلايا المسؤولة عن الأعراض في المخ، واستخدمت تقنيات متطورة، والمريض كان مستيقظًا طوال الوقت.

في مكالمة مع الإعلامية نهال طايل ببرنامج “تفاصيل” على قناة NNi مصر2، قال الدكتور علي: “الشلل الرعاش يعتبر من الأمراض المزمنة، وعادة بنشبهه بأمراض أخرى مثل السكر والضغط. إذا كان شخص ما قد أصيب بهذا المرض، لازم يكون مستعدًا لتقبل هذا التعايش، يعرف كيف يتعامل مع الأعراض ويكون متفهمًا لأساليب التعامل معها”.

أشار إلى أن الأعراض الأكثر شيوعًا تشمل الرعشة وبطء الحركة أو تصلب العضلات، لكنه نبه إلى أن هناك مجموعة أخرى من الأعراض المرتبطة بالمرض. “الأعراض المعروفة هي الرعشة وأحيانًا التخشب أو بطء الحركة، لكن هناك مجموعة إضافية من الأعراض التي قد تصاحبها.”

شرح آلية حدوث هذه الأعراض، حيث قال: “الأعراض تنشأ بسبب وجود خلايا في المخ تعمل بشكل غير طبيعي. هذه الخلايا صغيرة جداً بحجم واحد مللي، تُعرف بـ “النوايا”، وتقوم بإرسال إشارات كهربائية تشبه النبضات.”

وذكر أن الخلل في هذه الإشارات يسبب الحركات اللإرادية، فقال: “الإشارات تتدفق من منطقة غير صحيحة في المخ، مما يؤدي إلى تلك الحركات اللإرادية أو الرعشة.”

فيما يتعلق بمراحل العلاج، أكد الدكتور خضر أن العلاج يعتمد على أساليب متعددة قبل التفكير في الجراحة. “في البداية، نستخدم جميع الوسائل الممكنة، سواء علاج نفسي أو طبي، وبعد ذلك تأتي المرحلة الجراحية حيث نسعى لإزالة الخلايا الفاسدة.”

أضاف أن الجراحة نفسها تأخذ وقتًا أقل من مرحلة التحضير لها، موضحًا أن تحديد الخلية المستهدفة يكون بدقة قبل دخول غرفة العمليات. “العملية بالفعل استغرقت حوالي نصف ساعة، لكن التحضير لها قد استغرق 4 إلى 5 ساعات.”

الإجراءات تشمل استخدام الأشعة والرنين المغناطيسي، حيث يتم ادخال المعلومات إلى برنامج متخصص لتحديد موقع الخلية المستهدفة. “نستخدم برنامج كمبيوتر يحول الأشعات إلى نموذج ثلاثي الأبعاد يمكننا من تحديد الخلايا بدقة كبيرة، مثل كيفية استخدام GPS في حياتنا اليومية.”

وأوضح أنه بعد تحديد الخلية، تُستخرج الإحداثيات الضرورية للوصول إليها. “من خلال الإحداثيات، نستخدم جهاز ملاحي لنصل إلى نقطة داخل المخ من خلال فتحة صغيرة تعادل واحد مللي، وندخل بإبرة موجهة.”

المريض يبقى مستيقظًا خلال الجراحة لمتابعة حالته وتقييم الاستجابة بالإجراءات. “نحتاج لمراقبة العلامات الحيوية أثناء العملية، لأن المنطقة المستهدفة في المخ حساسة جدًا.”

وأكد الدكتور آدم دقة تحديد المنطقة المستهدفة، حيث قال: “تحدد البؤرة بدقة قبل العملية بناءً على المراجع العلمية والإحداثيات. نحقق دقة تصل إلى 95% في اختيار الموقع.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى