استراحة الترطيب تحقق ثروة ضخمة في كأس العالم
موضوع “استراحة الترطيب” خلال كأس العالم كان مثار حديث واسع، خصوصاً بسبب تلك الإعلانات التلفزيونية اللي تملأ الشاشة. الفكرة بسيطة، حيث يحصل اللاعبون على فترات راحة في الدقيقة 22 و67 من كل مباراة لشرب الماء، بغض النظر عن درجة الحرارة.
المصادر تقول إن هذه الخطوة طُبقت لأول مرة في كأس العالم 2014 بالبرازيل، وقتما كانت درجات الحرارة فوق 32 درجة مئوية. في مباراة الولايات المتحدة وباراغواي، على سبيل المثال، توقف اللعب رغم أن الحرارة كانت فقط 22 درجة مئوية في لوس أنجليس.
لكن، لما نناقش هذا الموضوع، نجد أن هناك آراء متباينة. البعض يشوف أن هذه التوقفات ممكن تفسد متعة المباريات. وهناك جانب آخر من الجدل يتعلق بالإعلانات التلفزيونية. في مارس الماضي، أعلن الفيفا أنه سيسمح للقنوات التلفزيونية ببيع الإعلانات خلال فترات الراحة هذه، بشرط الالتزام بالتوجيهات المحددة.
الإعلانات في وقت الاستراحة
الأمور تصبح أكثر تعقيداً عندما نرى كيف تعالج الشبكات هذه الفترات. مثلاً، محطة “فوكس” اختارت عرض إعلانات بملء الشاشة أثناء هذه الاستراحات. تقارير من صحيفة وول ستريت جورنال تشير إلى أنها تبيع مساحة إعلان مدته 30 ثانية بحوالي 200 ألف دولار في مبارياته الأولى، و750 ألف دولار للمباريات التي يتواجد فيها المنتخب الوطني.
ومع وجود إمكانية لإعلانين خلال كل استراحة مدتها ثلاث دقائق، ممكن يصل العدد إلى ثمانية إعلانات في المباراة، مما يعني 832 إعلاناً على مدار البطولة. بحسب تقديرات “سبورتس بيزنس”، يُمكن لـ “فوكس” جني حوالي 250 مليون دولار من مبيعات الإعلانات خلال هذه الفترات.
انتقادات وتعليقات
إذا زادت أسعار الإعلانات إلى 400 ألف دولار، ممكن تشهد الشبكة أرباح تلامس 332.8 مليون دولار. ومن المثير للاهتمام أن الشبكة دفعت حوالي 485 مليون دولار لحقوق البث، والآن، جزء كبير من هذا المبلغ ممكن يتم تغطيته من عائدات هذه الفترات.
البعض انتقد “فوكس” بسبب هذه الإعلانات البازغة في الصورة، لكن أليكسي لالاس، مدافع أميركا السابق، دافع عن هذا القرار وكتب أن فترات الاستراحة تساعد اللاعبين والمعلنين معاً. واعترف بأنها قد تؤثر على سير المباراة، لكن هذه ليست القصة الوحيدة؛ حيث حصلت تغييرات سابقة مثل نظام النقاط الثلاث وتقنية الفيديو.
