رئيس الوزراء يتفقد مزارع ومحطات فرز وتعبئة شركة بلكو للإنتاج الزراعي في مدينة السادات

زار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع مجموعة من المشاركين، مزارع ومحطات فرز وتعبئة شركة “بلكو” للإنتاج الزراعي على الطريق الصحراوي بين القاهرة والإسكندرية بمدينة السادات. كانت الزيارة فرصة جيدة لإلقاء نظرة على مجريات العمل في القطاع الزراعي.
الرئيس مدبولي أشار إلى أن الحكومة المصرية تضع الزراعة في مقدمة أولوياتها الاقتصادية والتنموية. يبدو أن توفير تسهيلات للمستثمرين هنا له دور كبير في تعزيز النمو المحلي وجعل المنتجات المصرية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية. وهذا هدف نبيل، لكن هل يكفي هذا لتحسين ظروف المزارعين حقًا؟
كما لاحظ الدكتور مصطفى مدى حرص الحكومة على مساعدة القطاع الخاص، حيث تسعى لتذليل العقبات وتوفير بيئة استثمارية مواتية. استخدام التكنولوجيا الزراعية الحديثة يبدو مفتاحًا لتعزيز الكفاءة وزيادة الصادرات، لكنه يتطلب استثمارًا حقيقيًا في التدريب والمعرفة. من المهم أن نضع في اعتبارنا أن بنية تحتية قوية ضرورية لدعم هذه الأطروحات.
من جهته، أشار علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى الطفرة التي حدثت مؤخرًا في القطاع. تمضي الوزارة قدماً بتنفيذ استراتيجية طموحة لتوسيع الأسواق الخارجية، مع التركيز على أن تحقق المنتجات المعايير العالمية. الحديث عن تطبيق منظومة “التكويد” لضمان جودة الشحنات يبدو واعدًا، لكن يبقى التساؤل عن تتبع فعالية هذه السياسات في الواقع العملي.
بالإضافة إلى ذلك، الوزير أشار إلى قفزات نوعية في صادرات الفواكه والخضروات المصرية، حيث وصلت إلى 9.5 مليون طن في 2025، بقيمة تصل إلى 11.5 مليار دولار. هذا إنجاز، لكن تحتاج النظر في كيفية استمرارية هذه الأرقام وتحقيقها في المستقبل.
حرص الدكتور مدبولي على التفاعل مع العاملين في محطات الفرز، حيث كان يستفسر عن ظروفهم المعيشية. بعضهم أكد أنهم من المناطق القريبة، مما يجعل النقل ليس بمشكلة، وآخرون ذكروا أن عملهم في الصيف يساعدهم في مصاريف الدراسة. دائمًا جميل رؤية الشباب وحرصهم على التعليم والدراسة، ومع ذلك، ماذا عن ظروف العمل الفعلية؟
أثناء الجولة، قدم المهندس محسن البلتاجي، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، لمحة عن تاريخ “بلكو” التي أُسست عام 1993، وكيف تطورت لتصل إلى زراعة 4000 فدان حاليا. لكن، هل يمكن أن تستمر هذه المساحة في التوسع مع التحديات المناخية الحالية؟
لاحقًا، تحدث البلتاجي عن نجاح الشركة في الوصول إلى أسواق عالمية مثل المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهذا يعتبر إنجازًا كبيرًا بالنسبة لمنتجات مثل العنب والفواكه. لكن، التحدي يبقى في الحفاظ على مستويات الجودة وسط التنافس الشرس في هذه الأسواق.
ختامًا، ركائز النجاح في “بلكو” تعتمد على الاستثمار في العمالة الوطنية ونقل الخبرات، لكن التركيز على التنمية المستدامة وترشيد استخدام المياه يبقى ضرورة حتمية. من المثير أن نرى كيف يمكن أن تتطور هذه الصناعة لمواجهة التحديات المستقبلية والمساهمة في الاقتصاد القومي.




